. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وفيه ، وحمله الحفاظ عنه حتى رواه يحيى بن أبي كثير ، عن الأوزاعي ، عن مالك ، وتابعه معمر والليث وغيرهما ، وكذلك رواره الحفاظ عن ابن عيينة ، وشذ أبو نعيم عنه فقال : " الذهب بالذهب " وكذلك وراه ابن إسحاق ، عن الزهري .
وقوله : " فتراوضنا " بضاد معجمة ، أي تجارينا الكلام في قدر العوض بالزيادة والنقص ، كأن كلاً منهما كان يروض صاحبه ، ويسهل خلقه ، وقيل : المراوضة هنا المواصفة بالسلعة ، وهو أن يصف كل منهما سلعته لرفيقه .
وقوله : " الغابة من أموال عوالي المدينة ، وأصل الغابة شجر ملتف ، وكأن طلحة كان له بها مال من نخل وغيره ، وأشار إلى ذلك ابن عبد البر .
وقوله : " إلا هاء وهاء " وقال الحافظ في " الفتح " 4 / 378 : بالمد فيهما وفتح الهمزة ، وقيل : بالكسر ، وقيل : بالسكون ، وحكى القصر بغير همزة وخطأها الخطابي ، ورد عليه النووي وقال : هي صحيحة ، لكن قليلة ، والمعنى : خذ وهات ، وحكي : " هاك " بزيادة كاف مكسورة ، ويقال : " هاء " بكسر الهمزة ، بمعنى هات وبفتحها معنى : خذ ، بغير تنوين ، وقال ابن الأثير : هاء وهاء ، هو أن يقول كل واحد من البيعين هاء ، فيعطيه ما في يده كالحديث الآخر " يداً بيد " ، يعني مقابضة في المجلس ، وقيل : معناه خذ وأعط ، قال : وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض ، ويتنزل منزلة " ها " التي للتنبيه ، وقال ابن مالك : " ها " اسم فعل بمعنى : خذ ، وإن وقعت بعد " إلا " فيجب تقدير قول قبله يكون به محكياً ، فكأنه قيل : ولا الذهب بالذهب إلا مقولاً عنده من المتابعين : هاء وهاء ، وقال الخليل : كلمة تستعمل عند المناولة ، والمقصود من قوله : " هاء وهاء " أن يقول كل واحد من المتعاقدين لصاحبه هاء فيتقابضان في المجلس ، وقال ابن مالك : حقها أن لا تقع بعد إلا كما لا يقع بعدها خذ ، وقال : قالتقدير لا تبيعوا الذهب بالورق إلا مقولاً بين المتعاقدين هاء وهاء .