ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرِيَّةَ الَّتِي رُخِّصَ فِيهَا هِيَ بَيْعُ بَعْضِ الرُّطَبِ بِالثَّمَرِ
5001 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عن بن عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِصَاحِبِ العرية أن يبيعها بخرصها من التمر " 1 . [ 2 : 3 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو في " الموطأ " 2 / 619 - 620 في البيوع : باب ما جاء في بيع العربة .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في " المسند " 2 / 150 ، وفي " الرسالة " فقرة " 908 " وأحمد 5 / 186 - 187 ، البخاري " 2188 " في البيوع : باب بيع المزابنة ، ومسلم " 1539 " " 60 " في البيوع : باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا العرايا ، والطبراني " 4767 " ، والبيهقي 5 / 186 - 187 ، والبغوي " 2074 " .
وأخرجه عبد الرزاق " 14486 " ، وأحمد 5 / 182 و 188 و 190 ، والبخاري " 2380 " في المساقاة : باب الرجل يكون له ممر أوشرب في حائط ، ومسلم " 1539 " ، والنسائي 7 / 267 في البيوع : باب بيع العرايا بخرصها تمراً ، وابن ماجة " 2269 " في التجارات : باب بيع العرايا بخرصها تمراً والطحاوي 4 / 29 في " الكبير " " 4764 " ، و " 4764 " ، و " 4765 " و " 4766 " و " 4769 " و " 4770 " و " 4771 " و " 4772 " و " 4773 " و " 4775 " و " 4776 " و " 4777 " و " 4778 " و " 4779 " ، والبيهقي 5 / 309 و 310 من طرق عن نافع ، به . وانظر " 5004 " و " 5005 " و " 5009 " .
قال أبو عبيد في " غريب الحديث " 1 / 231 : العرايا : واحدتها عرية ، هي النخلة يعريها صاحبها رجلاً محتاجاً ، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها ، يقول : فرخص لرب النخل أن يبتاع من المعرى تلك النخلة بتمر لموضع حاجته
وقال البغوي في " شرح السنة " 8 / 87 : العرية : أن يبيع ثمر نخلات معلومة بعد بدو الصلاح فيها خرصاً بالتمر الموضوع على وجه الأرض كيلاً استثناها الشرع من المزابنة بالجواز كما استثنى السلم بالجواز على بيع ما ليس عنده ، سميت عرية ، لأنها عريت من جملة التحريم ، أي : خرجت ، فعلية " بمعنى " فاعلة " ، وقيل : لأنها عريت من جملة الحائط بالخرص والبيع ، فعريت عنها ، أي : خرجت ، وقيل : هي مأخوذة من قول القائل أعريتالرجل النخل ، أي أطعمته ، فهو يعروها متى شاء ، أي : يأتيها ، فيأكل رطبها ، يقال : عروت الرجل : أتيته تطلب معروفه ، فأعراني ، أي : أعطاني ، كما يقال : طلب إلي فأطلبته ، وسألني فأسالته ، فعلى هذا ، فهي " فعلية " بمعنى " فاعلة " .