5 - بَابُ الْبَيْعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ بَيْعِ الْخَنَازِيرِ وَالْأَصْنَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ بَيْعَهُمَا
4937 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول : يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَنَازِيرِ ، وَبَيْعَ الْمَيْتَةِ ، وَبَيْعَ الْأَصْنَامِ " فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى فِي شَحْمِ الْمَيْتَةِ ، فَإِنَّا نَدْهِنُ بِهِ الْجُلُودَ وَالسُّفُنَ ، وَنَسْتَصْبِحُ بِهِ ، فَقَالَ : " قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا ، فَجَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا ، وأكلوا أثمانها " 1 . [ 2 : 2 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات ، رجال الشيخين غير عبد الحميد بن جعفر ، فمن رجال مسلم ، أبو أسامة : هو حماد بن أسامة ، وهو عند أبي يعلى برقم " 1873 " .
وأخرجه مسلم " 1581 " ، في المساقاة : باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، عن ابن أبي شيبة وابن نمير ، عن أبي أسامةن بهذا الإسناد . وأخرجه 3 / 326 ، وأبو داود " 3487 " في البيوع : باب في ثمن الخمر والميتة ، والبخاري تعليقاً " 2236 " في البيوع : باب بيع الميتة والأصنام ، و " 4633 " في التفسير : باب { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . . . } ، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، حدثنا ، عبد الحميد بن جعفر ، به .
وأخرجه البخاري " 2236 " و " 4633 " ، ومسلم " 1581 " ، وأبو داود " 3486 " ، والترمذي " 1297 " في البيوع : باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام ، والنسائي 7 / 309 - 310 في البيوع : باب بيع الخنزير ، وابن ماجة " 2168 " في التجارات : باب ما لا يحل بيعه ، وابن الجارود " 578 " ، والبيهقي 9 / 354 - 355 ، والبغوي في " معالم التزيل " 2 / 139 من طرق عن يزيد ، به .
وقوله : " جملوها " معناه : أذابوها حتى تصير ودكاً ، فيزول عنها اسم الشحمن يقال : جملت الشحم وأجملته وأجتملته : إذا اذبته ، والجميل : والشحم المذاب
وقال المذاب . وفيه دليل على بطلان كل حيلة يحتال بها للتوصل إلى محرم ، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته ، وتبديل اسمه .