تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= بل يدخره ليغلو ثمنه ، فأما إذا جاء من قريته أو اشتراه في وقت الرخص وادخره أو ابتاعه في وقت الغلاء لحاجته إلى أكله ، أو ابتاعه ليبيعه في وقته ، فليس باحتكار ولا تحريم فيه ، وأما غير الأقوات فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال هذا تفضل مذهبنا . قال العلماء : والحكمة في تحريم الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس ، كما أجمع العلماء على أنه لو كان عند إنسان طعام واضطر الناس إليه ولم يجدوا غيره ، على بيعه دفعاً للضرر عن الناس . وقال المناوي في " فيض القدير " 6 / 35 : وأخذ بظاهر الحديث مالك ، فحرم احتكار الطعام وغيرهن وخصه الشافعية والحنفية بالقوت . وقال الصنعاني في " سبل السلام " 3 / 25 : وظاهر حديث مسلم تحريم الاحتكار للطعام وغيره ، إلا أن يدعي أنه لا يقال : احتكر إلا في الطعام ، وقد ذهب أبو يوسف إلى عمومه ، فقال : كل ما أضر بالناس حبسه ، فهو احتكار ، وإن كان ذهباً أو ثياباً ، وقيل : لا احتكار إلا في قوت الناس ، وقوت البهائم ، وهو قول الهادوية والشافعية ، ولا يخفى أن الأحاديث الواردة في منع الاحتكار وردت مطلقة ومقيدة بالطعام ، وما كان من الأحاديث على هذا الأسلوب ، فإنه عند الجمهور لايقيد فيه المطلق بالمقيد ، لعدم التعارض بينهما ، بل يبقى المطلق على إطلاقه ، وهذا يقتضي أنه يعمل بالمطلق في منع الاحتكار مطلقاً ، على إطلاقه ، وهذا يقتضي أنه يعمل بالمطلق في منع الاحتكار مطلقاً ، ولايقيد بالقوتين إلا على رأي أبي ثور ، وقد رده أئمة الأصول ، وكأن الجمهور خصوه بالقوتين نظراً إلى الحكمة المناسبة للتحريم ، وهي دفع الضرر عن عامة الناس ، والأغلب في دفع الضرر عن العامة إنما يكون في القوتين ، فقيدوال الإطلاق بالحكمة المناسبة أو أنهم قيدوه بمذهب الصحابي والرواي .