بَابُ التَّسْعِيرِ وَالِاحْتِكَارِ
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَرْكُ التَّسْعِيرِ لِلنَّاسِ فِي بِيَاعَاتِهِمْ
4935 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، غَلَا السِّعْرُ ، فَسَعِّرْ لَنَا سِعْرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا أَلْقَى اللَّهَ بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا أَحَدًا منكم في أهل ولا مال " 1 . [ 5 : 3 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشخين غير حماد بن بن سلمةن فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد 3 / 156 و 286 ، والدارمي 2 / 249 ، وأبو داود " 3451 " في البيوع : باب التسعير ، والترمذي " 1314 " في البيوع : باب ما جاء في التسعير ، وابن ماجة " 2200 " في التجارات : باب من كره أن يسعر ، والبيهقي في " الأسماك والصفات " 1 / 119 ، وفي " السنن الكبرى " 6 / 29 ، من طرق عن حماد بن سلمةن بهذا الإسنادن وقال الترمذي : حسن صحيح . وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود " 3450 " ، والبغوي " 2126 " ن والبيهقي 6 / 29 وإسناده صحيح .
وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد 3 / 85 ، وزاد الهيثمي في " المجمع " 4 / 99 نسبته إلى الطبراني في الأوس
، وقال : ورجال أحمد رجال الصحيح .
قال المناوي في " فيض القدير " 2 / 266 : وأفاد الحديث أن التسعير حرام ، لأنه جعله مظلمة ، وبه قال الشافعي ، وجوزه ربيعة ، وهو مذهب عمر ، لأن به حفظ نظام الأسعار وقال ابن العربي المالكي : الحق جواز التسعير ، وضبط الأمر على قانون ليس فيه مظلمة لأحد من الطائفتين ، وما قاله المصطفى حق ، وما فعله حكم ، ولكن على قوم صحت نياتهم وديانتهم ، وأما قوم قصدوا أكل مال الناس ، والتضيق عليهم ، فباب الله أوسع وحكمه أمضى . ونظر " مجموع الفتاوى " 28 / - 105 .