تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يَنْظُرُ فِي الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ نَفَقَ سِلْعَتَهُ فِي الدُّنْيَا بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ 4907 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ خَابُوا وَخَسِرُوا فَأَعَادَهَا ، فَقُلْتُ : مَنْ هُمْ فَقَالَ : الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنْفِقُ سلعته بالحلف كاذبا " 1 . [ 2 : 79 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو الوليد : هو هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وأبو زرعة : هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي . وأخرجه الدارمي 2 / 267 ، وأبو عوانة 1 / 40 ، وابن منده في " الإيمان " " 616 " من طرق عن أبي الوليد بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 5 / 148 و 162 و 168 ن ومسلم " 106 " في الإيمان : باب بيان غلط تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفق السلعة بالحلفن وأبو داود " 4087 " في اللباس : باب ما جاء في إسبال الإزار ، والترمذي " 1211 " في البيوع : باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذباً ، والنسائي 7 / 245 - 246 في البيوع باب المنفقة سلعته بالحلف الكاذب ، وابن أبي شيبة 9 / 92 - 93 ، والدارمي 2 / 267 ، والطيالسي " 467 " ، والدارمي في " الرد على الجهمية " ص 93 ، وأبو عوانة 1 / 40 ، والبيهقي في " السنن " 5 / 265 ، وفي الأسماء والصفات " 2 / 354 من طرق عن وكيع ، عن المسعودي ، عن علي بن مدرك ، به . وأخرجه مسلم " 106 " ، وأبو داود " 4088 " ، والنسائي 7 / 246 ، وأبو عوانة 1 / 39 و 40 ، وابن منده " 617 " ، والبيهقي 4 / 191 ، من طرق عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحر ، به . وقوله : " المنان " : يتأول على وجهين ، أحدهما من " المنة " التي هي الاعتداد بالصنيعة ، هي إن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر ، وإن كانت في المعروف كدرت الصنيعة ، وقيل : من " المن " وهو النقص ، يريد النقص من الحق والخيانة ، ومنه قوله سبحانه : { وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ } أي : غير منقوص ، وسمي الموت منوناً ، لأنه ينقص الأعداد . قال القرطبي : جمع الثلاثة في قرن ، لأن المسبل إزاره هو المتكبر المرتفع بنفسه على الناس ويحقرهم ، والمنان إنما من بعطائه لما رأى من علوه على المعطي له ، والحالف البائع يراعي غبطة نفسه ، وهضم صاحب الحق ، والحاصل من المجموع : احتقار الغير ، وإيثار نفسه ، ولذلك يجازيه الله باحتقاره له ، وعدم التفاته إليه ، كما لوح به " لا يكلمهم الله " .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 272 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي