. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= باب الوفاء بالبيعة ، وابن منده " 622 " و " 625 " ، والبيهقي 5 / 330 و 8 / 160 ، وفي : " الأسماء الصفات " 1 / 253 ، من طرق عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وفيه " ورجل بايع إماماً لايبايعه إلا للدنيا " بدل " ورجل حلف لقد أعطى بسلعته أكثر مما اعطى " .
وقوله : " لا يحكمهم الله " قال النووي في " شرح مسلم " 2 / 116 : قيل معنى " لا يكلمهم " أي : لا يكلمهم تكليم أهل الخيرات بإظهار الرضا ، بكلام أهل السخط والغضب ، وقيل : المراد الإعراض عنهم ، وقال جمهور الفسرين : لا يكلمهم كلاماً ينفعهم ويسرهم ، وقيل : لا يرسل إليهم الملائكة بالتحتة ، ومعنى " لا ينظر إليهم " أي يعرض عنهم ، ونظره سبحانه وتعالى لعباده رحمته ولطفه بهم .
وقوله " رجل حلف بعد العصر على مال امرئ مسلم فاقتطعه " وجاء عند البخاري ومسلم وغيرهما " رجل ساوم رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا " ، قال النووي في " شرح مسلم " 2 / 117 : وأما الحالف كاذباً بعد العصر ، فمستحق هذا الوعيدن وخص ما بعد العصر لشرفه بسبب اجتماع ملائكةالليل والنهار .
وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " 13 / 203 وقال الخطابي : خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه ، وإن كانت اليمين الفاخر ، محرمة في كل وقت ، لأن الله عظم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه ، وهو وقت ختام الأعمال ، والأمور بخواتيمهان فغلظت العقوبة فيه لئلا يقدم عليه تجرؤاً ، فإن من تجرأ عليه فيه اعتادها في غير ، وكان السلف يحلفون بعد العصر .
وقال الحافظ 5 / 284 : قال المهلب : إنما خص النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوقت بتعظيم الإثم على من حلف فيه كاذباً لشهود ملائكة الليل والنهار ذلك والوقت ، تعقبه بقوله : وفيه نظر ، لأن بعد صلاة الصبح يشاركه في شهود الملائكة ولم يأت فيه ما أتي في وقت العصر ، ويمكن أن يكون اختص بذلك لكونه وقت ارتفاع الأعمال .
وقوله " أعطى " بفتح الهمزة والطاء على البناء للفاعل ، والضمير للحالف ، وكذا " أعطى " الثانية .