ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْأَحْوَالِ
4905 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ ، فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِيهَا ، فَإِذَا فِيهِ بَلَلٌ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ " ؟ قَالَ : أَصَابَتْهُ سَمَاءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَهَلَّا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ ، مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ منا " 1 . [ 2 : 61 ]
هامش
1 إسناده صحيح على شرط مسلم . العلاء : هو ابن عبد الرحمن الخرقين وهو أبوه من رجال مسلم ، وباقي رجال الشيخين .
وأخرجه مسلم " 102 " في الإيمان : باب قوله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ منا " والترمذي " 1315 " في البيوع ، وابن ماجة " 2224 " في التجارات : باب النهي عن الغش ، والحاكم 2 / 9 ، والبيهقي 5 / 320 ، وابن منده في " الإيمان " " 552 " ، والبغوي " 21120 " ، من طرق عن إسماعيل بن جعفر ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 2 / 242 ، وأبو داود " 3452 " في البيوع : باب في النهي عن الغش ، وأبو عوانة 1 / 57 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 2 / 134 ن وابن منده " 550 " و " 551 " ، والبيهقي 5 / 320 ، والبغوي " 2121 " من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن ، به .
وقوله : " من غشنا فليس منا " وفي رواية : " من غش فليس مني " ، قال البغوي 8 / 167 : لم يرد به نفيه عن دين الإسلام ، وإنما أراد أنه ترك اتباعي ، إذ ليس هذا من أخلاقنا وأفعالنا ، أوليس هو على سنتي وطريقي في مناصحه الإخوان ، هذا كما يقول الرجل لصاحبه : أنا منك ، يريد به الموافقة والمتابعة ، قال الله سبحانه وتعالى إخباراً عن إبراهيم عليه السلام : { فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } ، والغش نقيض النصح ، مأخوذ من الغشش ، وهو المشرب الكدر .
وقال البغوي : والتدليس في البيع حرام ، مثل أن يخفى العيب أو يصري الشاة أو يغمر وجه الجارية فيظنها المشتري حسناء ، أو يجعد شعرها ، غير أن البيع معه يصح ، ويثبت للمشتري الخيار إذا وقف عليه . . . . .