ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْمُهَادَنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْدَاءِ اللَّهِ إِذَا رَأَى بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفًا يَعْجِزُونَ عَنْهُمْ
4872 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثُهُ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ، قَالَا : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْعَرَ ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ يَجِيئُهُ ، بِخَبَرِ
هامش
= وأخرجه أحمد 4 / 111 و 113 و 385 - 386 ، والطيالسي ( 1155 ) ، والترمذي ( 1580 ) في السير : باب ما جاء في الغدر ، وأبو داود ( 2759 ) في الجهاد : باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه ، والنسائي في السير كما في " التحفة " 8 / 160 ، والبيهقي 9 / 231 من طرق عن شعبة ، بهذا الإسناد ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وما بين المعكوفتين لم يرد في الأصل و " التقاسيم " 3 / لوحة 189 ، وأثبتت من أبي داود وغيره ، ولفظه عندهم " من كان بينه وبين قوم عهد . . . " .
والأمد : الغاية ، ومعنى قوله " أو ينبذ إليهم على سواء " أي يعلمهم أنه يريد أن يغزوهم ، وأن الصلح الذي كان بينهم قد ارتفع فيكون الفريقان في ذلك على السواء .