تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَكَانَتْ عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ ، فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ ، نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ ، وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ ، فَإِنَّ قُرَيْشًا ، قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً ، وَيَخْلُوا بَيْنِي ، وَبَيْنَ النَّاسِ ، فَإِنْ ظَهَرْنَا ( 1 ) وَشَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ ، فِيهِ النَّاسُ ، فَعَلُوا وَقَدْ جَمُّوا ( 2 ) وَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا ، حَتَّى تَنْفَرِدَ ( 3 ) سَالِفَتِي ، أَوْ لَيُبْدِيَنَّ ( 4 ) اللَّهُ أَمْرَهُ » ، قَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ سَأُبَلِّغُهُمْ ، مَا تَقُولُ ، فَانْطَلَقَ ، حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا ، فَقَالَ : إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ ، فَعَلْنَا ، فَقَالَ : سُفَهَاؤُهُمْ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُخْبِرُونَا عَنْهُ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ذُو الرَّأْيِ : هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ ، يَقُولُ : قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا ، وَكَذَا ، فَأَخْبَرْتُهُمْ ( 5 ) بِمَا قَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
هامش
( 1 ) فِي " التقاسيم " : " فإن أظهرنا الله " ، وفي البخاري " فإن أظهر " . ( 2 ) في البخاري و " المصنف " : إلا فقد جموا . ( 3 ) في الأصل و " التقاسيم " : تنفد ، والمثبت من البخاري . ( 4 ) في " المصنف " والبخاري : لينفذن . ( 5 ) في " التقاسيم " : فأخبرهم ، وفي البخاري : فحدثهم .