تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُمْ فِي الشَّرْطِ ، وَلَا يَخْرُجُ مَعَهُ أَحَدٌ ، مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ ، أَرَادُوا بِهِ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُمْ ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَحَدًا ، مِمَّنْ دَخَلَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَصْلًا ذِكْرُ الشَّرْطِ الثَّانِي الَّذِي كَانَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ 4870 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ لِعَلِيٍّ : « اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ » ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ ، اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : « اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَاتَّبَعْنَاكَ وَلَمْ نُكَذِّبْكَ اكْتُبْ بِنَسَبِكَ مِنْ أَبِيكِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ :
هامش
= تُجعل على القتب ، والجلدة التي تغشي التميمة ، لأنها كالغشاء للقراب . قال الخطابي : أكثر المحدثين يرويه " جُْلُبَّان " بضم اللام مشددة الباء ، وزعم بعض أهل اللغة أنه إنما سمي بذلك لخفائه قال : ويحتمل أن يكون جلبان ساكنة اللام غير مشددة الباء جمع جُلبٍ ، وقد يُروى : " إلا بجلب السلاح " وجُلب السلاح نفسه كجُلب الرجل ، إنما هو خشب الرحل واحناؤه من غير أغشيته ، كأنه أراد نفس السلاح ، وهو السيف خاصة من غير أن يكون معه أدوات الحرب ، ليكون علامة الأمن .