غَزْوَةُ بَدْرٍ
4793 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ رَبَّهُ : « اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ ، مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ » ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَاذَا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، وَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ ، فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ، أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، مُرْدِفِينَ } [ الأنفال : 9 ] ، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَة .
هامش
= ثنية الوداع من جهة مكة لا من جهة تبوك ، بل هي مقابلها كالمشرق والمغرب ، قال : إلا أن يكون هناك ثنية أخرى في تلك الجهة ، والثنية : ما ارتفع في الأرض ، وقيل : الطريق في الجبل . قال الحافظ : قلت : لا يمنع كونها من جهة الحجاز أن يكون خروج المسافر إلى الشام من جهتها ، وهذا واضح كما في دخول مكة من ثنية والخروج منها من أخرى ، وينتهي كلاهما إلى طريق واحدة .