. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= واخرج القسم الثاني منه الدارمي 2 / 126 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 1 / 295 من طريقين عن شعبة ، به . وانظر ما بعده ، و " 6055 " .
ولقوله : " وهي على رجل طائر . . . " شاهد من حديث أنس عند الحاكم 4 / 391 من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الرؤيا تقع على ما تعبر ، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله ، فهو ينتظر متى يضعها ، فغذا رأى أحدكم رؤيا ، فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما " . وصحح إسناده ووافقه الذهبي ، وهو في " مصنف عبد الرزاق " " 20354 " عن أبي قلابة مرسلا .
وأخرجه الدارمي 2 / 131 بسند حسّنه الحافظ ، عن سليمان بن يسار ، عن عائشة قالت : كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر ، يختلف - يعني في التجارة - فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن زوجي غائب ، وتركني حاملا ، فرأيت في المنام أن سارية بيتي انكسرت ، وأني ولدت غلاما أعور ، فقال : " خير ، يرجع زوجك إن شاء الله صالحا ، وتلدين غلاما برا " ، فذكرت ذلك ثلاثا ، فجاءت ورسول الله غائب فسألتها ، فأخبرتني بالمنام ، فقلت : لئن صدقت رؤياك ، ليموتن زوجك ، وتلدين غلاما فاجرا ، فقعدت تبكي ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " مه يا عائشة ، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا ، فاعبروها على خير ، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها " .
وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عطاء : كان يقال : الرؤيا على ما أوِّلت .
وقوله : " على رجل طائر " ، قال ابن الأثير في " النهاية " 2 / 204 ، وفي " جامع الأصول " 2 / 523 : أي أنها على رجل قدر جار ، وقضاء ماض من خير أو شر ، وأن ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها ، وقولهم : اقتسموا دارا فطار سهم فلان في ناحيتها : أي وقع سهمه وخرج ، وكل حركة من كلمة أو شيء يجري لك ، فهو طائر ، والمراد : أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول ، فكأنها كانت على رجل طائر فسقطت ووقعت حيث عبرت ، كما =