ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ
5989 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : " إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحَةٌ ، فَلَمَّا آذَتْهُ ، انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، فَنَكَأَهَا ، فَلَمْ يَرْقَأْ دَمُهُ حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ رَبُّكُمْ : قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " ثُمَّ مَدَّ بِيَدِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : إِي وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا المسجد . 1
هامش
= وأخرجه البخاري " 1364 " في الجنائز : باب ما جاء في قتل النفس ، و " 3463 " في الأنبياء : باب ما ذكر عن بني إسرائيل ، وأبو عوانة 1 / 46 - 47 ، وابن منده " 647 " ، الطبراني " 1664 " ، والبيهقي 8 / 24 من طريقين عن جرير بن حازم ، به وانظر ما بعده .
وفي الحديث تحريم قتل النفس سواء كانت نفس القاتل أم غيره ، وقتل الغير يؤخذ تحريمه من هذا الحديث بطريق الأولى ، وفيه الوقوف عند حقوق الله ورحمته بخلقه حيث حرم عليهم قتل نفوسهم ، وأن الأنفس ملك الله ، وفيه التحديث عن الأمم الماضية ، وفضيلة الصبر على البلاء ، وترك التضجر من الآلآم لئلا يفضي إلى أشد منها ، وفيه تحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى قتل النفس ، وفيه التنبيه على أن حكم السراية على ما يترتب عليه ابتداء القتل ، وفيه الاحتياط في التحديث ، وكيفية الضبط له ، والتحفظ فيه بذكر المكان والإشارة إلى ضبط المحدث وتوثيقه إن حدثه ليركن السامع لذلك . " فتح الباري " 6 / 550 .
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أحمد الزبيري : هو محمد بن =