أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ ينزع من يده ، فيقع فيمن يناول ، 1 [ 43 : 2 ]
هامش
1 حديث صحيح ابن أبي السرح - وهو محمد بن المتوكل بن أبي السري - قد توبع ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . وهو في " صحيفة همام " " 100 " ، و " مصنف عبد الرزاق " " 18679 " .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2 / 317 ، والبخاري " 7072 " في الفتن : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من حمل علينا السلاح فليس منا " ، ومسلم ، " 2617 " في البر والصلة : باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم ، والبيقهي 8 / 23 ، والبغوي " 2573 " .
وقوله : " لا يشير " بإثبات الياء مرفوعاً عند الجميع ، وهو نفي بمعنى النهي كقوله تعالى { لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ } ، وقوله تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } . قال الحافظ : ووقع لبعضهم : " لا يشر " بغير ياء بلفظ النهي ، وكلاهما جائز قلت : وفي المطبوع من " المصنف " : " لا يشيرن " ، ورواه أحمد بلفظ : " لا يمشين " .
وقوله : " لعل الشيطان ينزع من يده فيقع فيمن يناول " كذا جاء في الأصل ، " والتقاسيم " 2 / 140 ، ولم أجده بهذا اللفظ عند غير المصنف ،
وقوله : " ينزع في يده " هو بكسر الزاي وبالعين المهملة ، ومعناه : يرمي في يده ، ويحقق ضربته كأنه يرفع يده ، ويحقق إشارته ، والنزع : العمل باليد ، كالا ستقاء بالدلو ونحوه ، وأصله الجذب والقلع ، ووقع في البخاري في رواية أبي ذر الهروي : " ينزغ " بفتح الزاي والغين المعجمة ، ومعناه : يحمله على تحقيق ضربه ، ويزين ذلك له ، ونزع الشيطان إغراؤه وإغواؤه .
قال في " طرح التثريب " 7 / 185 : يحتمل أن يكون الحديث على ظاهر في أن الشيطان يتعاطى بيده جرح المسلم ، وأو يغري المشير حتى يفعل ذلك على خلاف الروايين " ينزع ، وينزغ " ، ويحتمل أنه مجار على طريقة نسبة الأشياء القبيحة المستنكرة إلى الشيطان ، والمراد سبق السلاح بنفسه من غير قصد ، وفي الحديث تأكد حرمه المسلم ، والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه .