فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا ، فَأَضِيئِي السِّرَاجَ ، وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ قَوْمِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ قَالَ : فَقَعَدُوا ، وَأَكَلَ الضَّيْفُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ من صنيعكما الليلة 1 " . [ 2 : 1 ]
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ، وأبو حازم : هو سلمان الأشجعي . وهو في " مسند أبي يعلى " ورقة 285 / 1 .
وأخرجه مسلم 2054 في الأشربة : باب إكرام الضيف وفضل إثارة ، عن زهير بن حرب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري 3798 في مناقب الأنصار : { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } ، و 4889 في تفسير سورة الحشر : باب { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِم } ، والواحدي في " أسباب النزول " ص 281 ، والبيهقي " السنن " 4 / 185 ، وفي " الأسماء والصفات " 2 / 217 من طرق عن فضيل بن غزوان ، به .
وأخرجه بنحوه أبو يعلى ورقة 286 من طريقين عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، به .
وقوله " مجهود " أي : أصابني الجهد ، وهو المشقة والحاجة وسوء العيش والجوع .
قال الأمام النووي في " شرح مسلم " 14 / 12 : هذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة .
منها : ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته من الزهد في الدنيا والصبر على الجوع ، وضيق حال الدنيا . =