الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاوِيًا ، فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ فَقَالَتْ : مَا عِنْدَنَا إِلَّا نَحْوُ مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ ، قَالَ : فَاعْجِنِيهِ ، وَأَصْلِحِيهِ عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْكُلَ عِنْدَنَا . قَالَ : فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ ، فَجَاءَ قُرْصًا 1 فَقَالَ : ادْعُ لِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَاسٌ - قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ : أَحْسِبُهُ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : " أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ "
2 ، فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ بَكْرٌ : فَقَفَدَنِي 3 قَفْدًا . وَقَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَبُو طَلْحَةَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِي 4 مِنِّي ، وَقَالَا جَمِيعًا عَنْ أَنَسٍ : فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا قُرْصٌ ، رَأَيْتُكَ طَاوِيًا ، فَأَمَرْتُ أم سليم ، فجعلت ذلك 5
هامش
( 1 ) في الأصل و " التقاسيم " 1 / 260 : قرص ، والمثبت من أبي يعلى .
( 2 ) من قوله " يدعوك " إلى هنا سقط من الأصل و " التقاسيم " واستدراك من أبي يعلى .
( 3 ) جاء في هامش الأصل ما نصه : القفد - بفتح القاف قبل الفاء الساكنة - : الصفع ببسط الكف ، ذكره الصغاني رحمه الله . وفي " النهاية " لابن الأثير : القفد : صفع الرأس ببسط الكف من قبل القفا .
( 4 ) تحرف في الأصل و " التقاسيم " إلى : بيته ، والتصحيح من أبي يعلى .
( 5 ) في " مسند أبي يعلى " : لك .