تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= محمد بن مسلم بن تدرس ، فقد روى له البخاري مقروناً واحتج به مسلم . أبو عاصم : هو الضحاك بن مخلد . وأخرجه أبو داود ( 2846 ) في الصيد : باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره ، عن يحيى بن خلف ، عن أبي عاصم ، بهذا الإسناد . إلى قوله : " عليكم بالأسود " . وأخرجه أحمد 3 / 333 ، ومسلم ( 1572 ) في المساقاة : باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ، والبيهقي 6 / 10 من طريق روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة 5 / 406 ، والبيهقي 6 / 10 من طريقين عن أبي الزبير ، عن جابر قال : أمرنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتل الكلاب ، فقتلناها حتى إن كانت الأعرابية تجيء معها كلبها فنقتله ، ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لولا أن الكلاب أمة من الأمم أكره أن أفنيها ، لأمرت بقتلها ، ولكن اقتلها منها كل أسود بهيم ذي عينين بيضاوين " . قال العيني في " عمدة القارئ " 7 / 305 : أخذ مالك وأصحابه وكثير من العلماء جواز قتل الكلاب إلا ما استثني منها ، ولم يروا الأمر بقتل ما عدا المستثنى منسوخاً ، بل محكماً ، وقام الإجماع على قتل العقور منها ، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه ، فقال إمام الحرمين : أمر الشارع أولاً بقتلها ، ثم نسخ ذلك ، ونهى عن قتلها إلا الأسود البهيم ، ثم استقر الشرع على النهى عن قتل جميعها إلا الأسود لحديث عبد الله بن مغفل المزني : " لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها " رواه أصحاب السنن الأربعة . وقال الإمام الخطابي تعليقاً على قوله : " لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها . . . " معنى هذا الكلام أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كره إفناء أمة من الأمم ، وإعدام جيل من الخلق ، لأنه ما من خلق لله عز وجل إلا فيه نوع من الحكمة ، وضرب من المصلحة ، يقول إذا كان الأمر على هذا ولا سبيل إلى قتلهن كلهن ، فاقتلوا شرارهن ، وهي السود البهم ، وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بهن في الحراسة .