تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا ؟ » لَفْظَةُ اسْتِخْبَارٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنْ نَظَرِهِمَا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي كُفَّ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِنَّ النَّظَرُ إِلَى الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا لَهُنَّ بِمَحْرَمٍ ، سَوَاءٌ كَانُوا مَكْفُوفَيْنِ أَوْ بُصَرَاءَ . ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ لِئَلَّا يَقَعَ بَصَرُهنَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ ، وَإِنْ كَانَ الرِّجَالُ عُمْيَانًا 5576 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ نَبْهَانَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةُ ، قَالَتُ : فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « احْتَجِبَا مِنْهُ » فَقَالَتَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى فَمَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا ، قَالَ
هامش
= إليهم ، فأما حديث نبهان ، فقال أحمد : نبهان روى حديثين عجيبين ، يعني هذا الحديث ، وحديث " إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه " وكأنه أشار إلي ضعف حديثه إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول ، وقال ابن عبد البر : نبهان مجهول لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث ، وحديث فاطمة صحيح فالحجة به لازمة ، ثم يحتمل أن حديث نبهان خاص لأزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذلك قال أحمد وأبو داود . قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : كان حديث نبهان لأزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصة ، وحديث فاطمة لسائر الناس ؟ قال : نعم ، وإن قدر التعارض ، فتقديم الأحاديث الصحيحة أولى من الأخذ بحديث مفرد في إسناده مقال .