5565 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ ، بِمِصْرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : « أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ : الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ » ( 1 ) . [ 2 : 106 ]
هامش
= 2 / 463 ( وقد سقط منه اسم شيخه ، وهو أبو عبد الرحمن المقرئ ) ، ومسلم ( 1826 ) في الإمارة : باب كراهة الإمارة بغير ضرورة ، وأبو داود ( 2868 ) في الوصايا : باب ما جاء في الدخول في الوصايا ، والنسائي 6 / 255 في الوصايا : باب النهي عن الولاية على مال اليتيم ، والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 56 ) بتحقيقي ، والبيهقي 3 / 129 و 6 / 283 من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ ، بهذا الإسناد . قال النووي في " شرح مسلم " 12 / 210 : هذا الحديث صحيح إسناداً ومتناً .
وقال القرطبي المحدث - فيما نقله عنه السيوطي في شرحه على النسائي 6 / 255 - : معنى " إني أراك ضعيفاً " ، أي : ضعيفاً عن القيام بما يتعين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية ، ووَجْهُ ضعفه عن ذلك أن الغالب عليه كان الزهد واحتقار الدنيا ، ومَنْ هذا حاله لا يعتني بمصالح الدنيا وبأموالها اللذين بمراعاتهما تنتظم مصالح الدين ويتم أمرُه ، وقد كان أبو ذر أَفْرَطَ في الزهد في الدنيا حتى انتهى به الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع للمال ، إن أخرجت زكاته ، وكان يَرى أنه الكنز الذي توعد الله عليه في القرآن ، فلما علم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منه هذه الحالة ، نصحه ، ونهاه عن الإمارة ، وعن ولاية مال الأيتام ، وأكد النصيحة بقوله : " وإني أحب لك ما أحب لنفسي " وأما من قَوِيَ على الإمارة ، وعَدَلَ فيها ، فإنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله . . .
( 1 ) إسناده حسن . ابن عجلان : اسمه محمد ، وهو صدوق روى له البخاري تعليقاً ومسلم في الشواهد ، وباقي السند ثقات رجال الشيخين غير عيسى بن حماد فمن رجال مسلم . =