ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَرَادَ الِانْتِعَالَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيُمْنَى وَعِنْدَ النَّزْعِ بِالشِّمَالِ
5455 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ ،
هامش
= وقوله " وألقوا الركب " الركب بضمتين : جمع ركاب ، يريد أن يدعوا الاستعانة بها على ركوب الخيل ، و " انزوا نزواً " أي : ثبوا على الخيل وثباً لما في ذلك من القوة والنشاط .
وقوله " وعليكم بالمعدية " ، أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 19994 ) عن عمر ، عن قتادة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى وفيه " وتمعددوا " ، قال أبو عبيد في " غريب الحديث " 3 / 327 : تمعددوا : تشبهوا بعيش معد ، وكانا أهل قشف ، وغلظ في المعاش ، يقول : فكونوا مثلهم ، ودعوا التنعم وزي العجم ، وهكذا هو في حديث آخر " عليكم باللبسة المعدية " قلت : وإنما نهاهم عن التنعم ، لأن في التنعم اللين والطراوة ، ثم الضعف والذلة .
وقال الزمخشري في " الفائق " 3 / 106 : التمعدد : التشبة بمعدّ في قشفهم وخشونة عيشهم ، واطِّراح زي العجم وتنعمهم وإيثارهم لِلَيان العيش ، وعنه ( أي عن عمر ) رضي الله عنه " عليكم باللُّبسة المعدّية " ، وبتمعددوا استدلّ النحويون على أصالة الميم في معد وأنه فعل لا مفعل ، وقيل : التَّمعدُد : الغلظ ، يقال للغلام إذا شبَّ وغلُظَ : قد تمعدد قال :
ربَّيتُه حتى إذا تَمعدَدَا
قلت : والمرفوع من الحديث تقدم برقم ( 5424 ) و ( 5441 ) .