تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْقِي مُدْمِنَ الْخَمْرِ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ فِي النَّارِ تعوذ بِاللَّهِ مِنْهَا 5346 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ :
هامش
= لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر ، و 5586 في الأشربة ، ومسلم 200169 ، وأبو داود 3682 ، والنسائي 8 / 297 و 298 في الأشربة : باب تحريم كل شراب أسكر ، وابن ماجة 3386 في الأشربة : باب كل مسكر حرام ، وابن الجارود 855 ، والدارقطني 4 / 251 ، والطحاوي 4 / 216 ، والبيهقي 1 / 8 - 9 و 8 / 219 و 293 ، والبغوي 3009 من طرق عن الزهري ، به . وسيرد عند المصنف برقم 5371 و 5372 و 5393 . البتع : نبيذ العسل ، وكان أهل اليمن يشربونه . قلت : وروى الشافعي في " مسنده " 2 / 92 من حديث أبي وهب الجيشاني أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن البتع ، فقال : " كل مسكر حرام : ، قال الحافظ في " الفتح " 10 / 45 : وهذه الرواية تفسر المراد بقوله " كل شراب أسكر " وأنه لم يرد تخصيص التحريم بحالة الإسكار ، بل المراد أنه إذا كانت فيه صلاحية الإسكار حرم تناوله ولو لم يسكر المتناول بالقدر الذي تناول منه ، ويؤخذ من لفظ السؤال أنه وقع عن حكم جنس البتع لا عن القدر المسكر منه ، لأنه لو أراد السائل ذلك ، لقال : أخبرني عما يحل منه وما يحرم ، وهذا هو المعهود من لسان العرب إذا سألوا عن الجنس ، قالوا : هل هذا نافع أو ضار ؟ مثلا ، وإذا سألوا عن القدر ، قالوا : كم يؤخذ منه ؟ قلتك وسيرد عند المؤلف برقم 5370 حديث سعد " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قليل ما أسكر كثيره " .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 165 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي