ذِكْرُ إِبَاحَةِ شُرْبِ الْمَاءِ إِذَا كَانَ قَائِمًا
5318 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ
عَنْ جَدَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا : كَبْشَةُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عليها ،
هامش
= وأخرجه عبد الرازق 19599 ، وأحمد 3 / 6 و 67 و 93 ، والدارمي 2 / 119 ، والبخاري 56258 و 5626 في الأشربة : باب اختناث الأسقية ، ومسلم 2023 ، وأبو داود 3720 في الأشربة : باب في اختناث الأسقية ، والترمذي 1890 في الأشربة : باب ما جاء في النهي عن اختناث الأسقية ، والبيهقي 7 / 285 ، والبغوي 3041 من طرق عن الزهري ، به .
قال البغوي : تفسير الاختناث : ما جاء في الحديث ، وهو أن يثني رأس السقاء ويعطفه ، وأصل الاختناث : التكسر والانطواء ، ومنه سمي المخنث لتكسره وتثنيه . وانظر " معالم السنن " 4 / 273 ، و " شرح مسلم " للنووي 13 / 194 .
وقوله : " أن يشرب من أفواهها " : جزم الخطابي فيملا نقله عنه الحافظ في " الفتح " 10 / 90 أنه مدرج من قول الزهري .
وقال الإمام النووي في " شرح مسلم " 13 / 194 : اتفقوا على أن النهي عن اختناثها نهي تنزيه لا تحريم ، وتعقبه الحافظ في " الفتح " بقوله : وفي نقل الاتفاق نظر ، ثم نقل أقوال العلماء في ذلك .
وعلة النهي لما يخشى أن يتعلق بفم السقاء من بخار النفس ، أو بما يخالط الماء من ريق الشارب فيتقذره غيره ، أو لأن الوعاء نفسه يفسد بذلك ، وقد أخرج الحاكم 4 / 140 عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب من في السقاء ، لأن ذلك ينتنه ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .