. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ وَصْفِ الشِّغَارِ الَّذِي نُهِيَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ 4153 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ بن إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ ، أَنَّ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ ، وَقَدْ كَانَا جَعَلَاهُ صَدَاقًا ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ خليفة إلى مروان يأمره بالتفرق بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ : هَذَا الشِّغَارُ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه 1 . [ 3 : 2 ]
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 460
مساهمون: ابن حبان
ص٤٦٠
هامش
= وجاء تفسير الشغار بإثر الحديث عند مالك ، ونصه : والشغار : " أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ، وليس بينهما صداق " .
قال العلماء : هو مأخوذ من قوله : شغر البلد عن السلطان : إذا خلا عنه ، لخلوه عن الصداق ، أو لخلوه عن بعض الشرائط ، وقال ثعلب : من قولهم : شغر الكلب ، إذا رفع رجله ليبول ، كأن كلاً من الوليين يقول للآخر : لا ترفع رجل ابنتي حتى أرفع رجل ابنتك ، وفي التشبيه به بهذه الهيئة القبيحة تقبيح للشغاروتغليظ على فاعله .
قال ابن عبد البر فيما نقله عنه صاحب الفتح 9 / 68 : أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز ، ولكن اختلفوا في صحته ، فالجمهور على البطلان ، وفي رواية عن مالك : يفسخ قبل الدخول لا بعده ، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل ، وهو قو لالزهري ، ومكحول ، والثوري ، والليث ، ورواية عن أحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وهو قول على مذهب الشافعي لاختلاف الجهة .
1 إسناده قوي ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث ، وباقي السند رجاله ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد 4 / 94 ، وأبو داود 2075 في النكاح : باب في الشغار والطبراني 19 / 803 ، والبيهقي 7 / 200 من طريق يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد .