تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذكر الإخبار عن نفي جواز أكل سائق البدن المنحورة إذا بقيت وأهل رفقته كذلك 4025 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانٌ معتمرين وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها فأزحفت عليه في الطريق فقال : لئن قدمن البلد لأستفتين عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَصْبَحْتُ فَلَمَّا نزلنا البطحاء قال : انطلق إلى بن عَبَّاسٍ ، فَانْطَلَقْنَا فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّ عَشْرَةَ 1 بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرَهُ فِيهَا فَمَضَى ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ :

هامش
= وقوله : " أُزحِفَ عليَّ منها شيء " قال الخطابي في " معالم السنن " : معناه : عيا وكلّ ، يقال : رحف البعير : إذا جرّ فرسنه على الأرض من الإعياء ، وأزحفه السير : إذا جهده ، فبلغ هذه الحال . وقال في " إصلاح غلط المحدثين " ص 51 : يرويه المحدثون : أزحف ، والأجود أن يقال : أُزحِفَ ، مضمومة الألف ، يقال : زحف البعير : إذا قام من الإعياء ، وأزحفه السفر . وقال في النهاية 2 / 298 : يقال : أزحف البعير ، فهو مزحف : إذا وقف من الإعياء ، وأزحف الرجل : إذا أعيت دابته ، كأن أمرها أفضى إلى الزحف . وقوله : " نعلها " : ما علق بعنقها علامة لكونه هدياً . وقوله : " ولا تأكل منها أنت . . . " قال النووي في شرح مسلم 9 / 76 : ويحرم الأكل منها عليه وعلى رفقته الذين معه في الركب ، سواء كان الرفيق مخالطاً له أو في جملة الناس من غير مخالطة ، والسبب في نهيهم قطع الذريعة ، لئلا يتوصل بعض الناس إلى نحره أو تعيينه قبل أوانه .
1 في الأصل : " ستة عشر " ، وفي التقاسيم 3 / 234 : " بستة عشر " ، والجادة ما أثبتنا ، وهي رواية مسلم .