ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا لَا فِي الشَّفْعِ
3685 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ :
أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، اخْرُجْ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثُ ، قَالَ : نَعَمْ فَدَعَا بِخَمِيصَةٍ ( 1 ) يَلْبَسُهَا ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَشْرٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ ، قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَنْ كَانَ خَرَجَ فَلْيَرْجِعْ ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، وَإِنِّي أُنْسِيتُهَا ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي ( 2 ) أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي وِتْرٍ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ إِذَا السَّحَابُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ ، فَمُطِرْنَا حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ ، قَالَ : وَسَقْفُهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، حَتَّى رَأَيْتُ الطِّينَ فِي أَرْنَبَةِ ( 3 ) رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخميصة : ثوب خز أو صوف معلم ، وقيل : لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة ، وكانت من الباس الناس قديماً .
( 2 ) في الأصل : أن ، والمثبت من مصادر الحديث .
( 3 ) أرنبته : طرف أنفه .
( 4 ) إسناده صحيح على شرط البخاري ، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري ، ومن فوقه على شرطهما .
وأخرجه مسلم " 1167 " " 216 " في الصيام : باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها ، والبيهقي 4 / 320 من طريقين عن الأوزعي ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطيالسي " 2187 " ، وأخمد 3 / 60 ، وابن أبي شيبة 3 / 76 - 77 ، والبخاري " 669 " في الأذان : باب هل يصلي الإمام بمن حضر . . ، و " 836 " باب من لم يسمح جبهته وأنفه حتى صلى ، و " 2016 " في فضل ليلة القدر : باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر ، ومسلم " 1167 " " 216 " ، وابن ماجة " 1766 " في الصيام : باب في ليلة القدر ، وأبو يعلى " 1158 " من طريق هشام الدستوائي ، وعبد الرزاق " 8685 " من طريق معمر ، وأحمد 3 / 74 ، والبخاري " 813 " في الأذان : باب السجود على الأنف والسجود على الطين ، من طريق همام ، وأحمد 3 / 94 من طريق الزهري ، أربعتهم عن يحيى بن أبي كثير ، به .