مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةُ حَصِيرٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ ، فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَدَنَوْا مِنْهُ ، فَقَالَ " إِنِّي اعْتَكَفَتُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ الْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ : لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ " ، فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ قَالَ : " وَإِنِّي أُرِيتُهَا وَإِنِّي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ " فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ ، فأبصرت الطين والماء ، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَأَنْفُهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ ، فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إحدى وعشرين من العشر الأواخر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه مسلم " 1167 " " 215 " في الصيام : باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها ، وابن خزيمة " 2171 " ، والبيهقي 4 / 314 - 315 من طريق محمد بن عبد الأعلى ، بهذا الإسناد .