قال : دعوه فلو قدر - أو قال قضي - أن يكون كان * ثم رواه أحمد عن علي بن ثابت ، عن جعفر ،
هو ابن برقان ، عن عمران البصري ، وهو القصير ، عن أنس فذكره ، تفرد به الإمام أحمد *
وقال الإمام أحمد : ثنا عبد الصمد ، ثنا أبي ، ثنا أبو التياح ، ثنا أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير ( 1 ) ، قال : أحسبه قال : فطيما ، قال : فكان إذا
جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال : أبا عمير ما فعل النغير ، قال نغر كان يلعب به ، قال : فربما تحضر
الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينضح ثم يقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقوم خلفه
يصلي بنا ، قال : وكان بساطهم من جريد النخل * وقد رواه الجماعة إلا أبا داود من طرق عن أبي
التياح ، يزيد بن حميد ، عن أنس بنحوه * وثبت في الصحيحين : من حديث الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود
ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح
المرسلة ( 2 ) * وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو كامل ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا سلم العلوي ، سمعت
أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على رجل صفرة فكرهها قال فلما قام قال : لو أمرتم هذا أن
يغسل عنه هذه الصفرة . قال : وكان لا يكاد يواجه أحدا بشئ يكرهه * وقد رواه أبو داود
والترمذي في الشمائل ، والنسائي في اليوم والليلة من حديث حماد بن زيد عن سلم بن قيس
العلوي البصري . قال أبو داود : وليس من ولد علي بن أبي طالب ، وكان يبصر في النجوم ، وقد
شهد عند عدي بن أرطأة على رؤية الهلال فلم يجز شهادته * وقال أبو داود : ثنا عثمان ابن أبي
شيبة ، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة
قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن رجل شئ لم يقل ما بال فلان يقول ولكن يقول : ما بال أقوام
يقولون كذا وكذا * وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يبلغني أحد عن أحد شيئا ، إني
أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر * وقال مالك : عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ،
عن أنس بن مالك قال : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي فجبذ
بردائه جبذا شديدا ، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قد أثرت بها حاشية البرد من
شدة جبذته ، ثم قال : يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك ، قال : فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) أبو عمير زيد بن سهل بن أبي طلحة الأنصاري وهو أخو أنس بن مالك لامه ، أمهما أم سليم مات على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله .
والحديث رواه البخاري في الأدب . فتح الباري 9 / 572 و 10 / 526 . ومسلم في الأدب ( 5 ) باب وأبو داود
في الأدب ح ( 4969 ) والترمذي في الصلاة ح 333 وقال : حسن صحيح . وابن ماجة في الأدب ح
3720 . وأحمد في المسند 3 / 115 ، 119 ، 188 ، 190 ، 201 .
( 2 ) أخرجه البخاري فتح الباري 1 / 30 ، 4 / 116 ، 6 / 566 ، 9 / 43 ، 10 / 445 ومسلم في الفضائل ح
( 50 ) ص 1803 والنسائي في باب الفضل . وأحمد في المسند 1 / 231 .