فضحك ثم أمر له بعطاء ( 1 ) . أخرجاه من حديث مالك * وقال الإمام أحمد : ثنا زيد بن الحباب ،
أخبرني محمد بن هلال القرشي ، عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يقول : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
المسجد فلما قام قمنا معه فجاء أعرابي فقال : أعطني يا محمد ، فقال : لا وأستغفر الله ، فجذبه
بحجزته فخدشه ، قال : فهموا به فقال : دعوه قال ثم أعطاه ، قال : فكانت يمينه : لا وأستغفر
الله ، وقد روى أصل هذا الحديث أبو داود والنسائي وابن ماجة من طرق عن محمد بن هلال بن
أبي هلال مولى بني كعب ، عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه * وقال يعقوب بن سفيان : ثنا عبيد الله
ابن موسى ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال : كان رجل من
الأنصار يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتمنه ، وأنه عقد له عقدا وألقاه في بئر ، فصرع ( 2 ) ذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه ملكان يعودانه ، فأخبراه أن فلانا عقد له عقدا وهي في بئر فلان ، ولقد اصفر
الماء من شدة عقده ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم فاستخرج العقد ، فوجد الماء قد اصفر فحل العقد ، ونام
النبي صلى الله عليه وسلم ، فلقد رأيت الرجل بعد ذلك يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيته في وجه النبي صلى الله عليه وسلم حتى
مات ( 3 ) * قلت والمشهور في الصحيح : أن لبيد بن الأعصم اليهودي هو الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم في
مشط ومثاقة في جف طلعة ذكر تحت بئر ذروان ، وأن الحال استمر نحو ستة أشهر أنزل الله
سورتي المعوذتين ويقال : إن آياتهما إحدى عشرة آية وأن عقد ذلك الذي سحر فيه كان إحدى
عشرة عقدة ، وقد بسطنا ذلك في كتابنا التفسير بما فيه كفاية والله أعلم * وقال يعقوب بن
سفيان : ثنا أبو نعيم ، ثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائي ، ثنا زيد العمي ، عن أنس بن مالك
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صافح أو صافحه الرجل ، لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل
ينزع يده ، وإن استقبله بوجه لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل ينصرف عنه ، ولا يرى مقدما
ركبتيه بين يدي جليس له ( 4 ) * ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث عمران بن زيد الثعلبي أبي
يحيى الطويل الكوفي عن زيد بن الحواري العمي عن أنس به * وقال أبو داود : ثنا أحمد بن
منيع ، ثنا أبو قطن ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : ما رأيت
رجلا قط التقم أذن النبي صلى الله عليه وسلم فينحي رأسه حتى يكون الرجل هو الذي ينحي رأسه ، وما رأيت
رسول الله آخذا بيده رجل فترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده ( 5 ) . تفرد به أبو داود *
قال الإمام أحمد : وحدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا : ثنا شعبة قال ابن جعفر في حديثه قال :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري فتح الباري 6 / 251 و 10 / 275 وفي كتاب الأدب ( 68 ) باب . ومسلم في كتاب الزكاة ح
128 . وأخرجه أبو داود في الأدب . والنسائي في القسامة . وأحمد في المسند 3 / 153 ، 210 .
( 2 ) في رواية البيهقي : فصدع .
( 2 ) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 1 / 319 وأخرجه الذهبي في التاريخ وابن سعد في الطبقات 2 / 199 .
( 4 ) رواه البيهقي في الدلائل 1 / 320 والترمذي في الزهد ، وقال : غريب . وأخرجه ابن ماجة في الأدب .
( 5 ) أخرجه أبو داود في الأدب باب في حسن العشرة ح 4794 .