الأنصاري : أن رجلا من بني سلمة ( 1 ) تكلم فقال : محمد رسول الله ، أبو بكر الصديق ، عثمان
اللين الرحيم ، قال : ولا أدري إيش قال في عمر * كذا رواه ابن أبي الدنيا في كتابه ، وقد قال
الحافظ البيهقي : أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي
طالب ، أنا علي بن عاصم ، أنا حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبيد الأنصاري قال : بينما
هم يثورون القتلى يوم صفين أو يوم الجمل ، إذ تكلم رجل من الأنصار من القتلى ، فقال : محمد
رسول الله أبو بكر الصديق عمر الشهيد ، عثمان الرحيم ثم سكت ( 2 ) * وقال هشام بن عمار في
كتاب البعث .
باب
في كلام الأموات وعجائبهم
حدثنا الحكم بن هشام الثقفي ، حدثنا عبد الحكم بن عمير ، عن ربعي بن خراش
العبسي قال : مرض أخي الربيع بن خراش فمرضته ثم مات فذهبنا نجهزه ، فلما جئنا رفع الثوب
عن وجهه ثم قال : السلام عليكم ، قلنا : وعليك السلام ، قدمت ، قال : بلى ولكن لقيت
بعدكم ربي ولقيني بروح وريحان ورب غير غضبان ، ثم كساني ثيابا من سندس أخضر ، وإني
سألته أن يأذن لي أن أبشركم فأذن لي ، وإن الامر كما ترون ، فسددوا وقاربوا ، وبشروا ولا
تنفروا ، فلما قالها كانت كحصاة وقعت في ماء * ثم أورد بأسانيد كثيرة في هذا الباب وهي آخر
كتابه .
حديث غريب جدا
قال البيهقي : أنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن يونس
الكديمي ، ثنا شاصونة بن عبيد أبو محمد اليماني ( 3 ) - وانصرفنا من عدن بقرية يقال لها الحردة -
حدثني معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب اليماني ، عن أبيه ، عن جده قال : حججت
حجه الوداع فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه مثل دارة القمر ، وسمعت منه
عجبا ، جاءه رجل بغلام يوم ولد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنا ؟ قال : أنت رسول الله ،
قال صدقت ، بارك الله فيك ، ثم قال : إن الغلام لم يتكلم بعد ذلك حتى شب ، قال أبي : فكنا
هامش
( 1 ) في الدلائل : من قتلى مسيلمة .
( 2 ) قصة زيد بن خارجة رواها البيهقي من طرق . البيهقي في الدلائل باب ما جاء في شهادة الميت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ج 6 / 55 - 58 .
( 3 ) في البيهقي : اليمامي .