تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الجمل الحديث بطوله . وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، ثنا حماد بن سلمة عن فرقد السنجي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن به لمما وانه يأخذه عند طعامنا فيفسد علينا طعامنا ، قال : فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا له فثع ثعة فخرج منه مثل الجرو الأسود يسعى ، تفرد به أحمد . وفرقد السنجي رجل صالح ولكنه سئ الحفظ ، وقد روى عنه شعبة وغير واحد واحتمل حديثه ولما رواه ههنا شاهد مما تقدم والله أعلم . وقد تكون هذه القصة هي كما سبق إيرادها ويحتمل أن تكون أخرى غيرها . والله أعلم .

حديث آخر في ذلك

قال أبو بكر البزار : ثنا محمد بن مرزوق ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا صدقة - يعني ابن موسى - ثنا فرقد - يعني السنجي - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فجاءته امرأة من الأنصار فقالت : يا رسول الله إن هذا الخبيث قد غلبني ، فقال لها : إن تصبري على ما أنت عليه تجيئين يوم القيامة ليس عليك ذنوب ولا حساب ، قالت : والذي بعثك بالحق لأصبرن حتى ألقى الله ، قالت : إني أخاف الخبيث أن يجردني ، فدعا لها فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتي أستار الكعبة فتعلق بها وتقول له : أخسأ ، فيذهب عنها . قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، وصدقة ليس به بأس ، وفرقد حدث عنه جماعة من أهل العلم ، منهم شعبة وغيره واحتمل حديثه على سوء حفظه فيه .

طريق أخرى عن ابن عباس

قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن عمران أبي بكر ، ثا عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت : بلى ، قال : هذه السوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع وانكشف فادع الله لي ، قال : إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله لك أن يعافيك ، قالت : لا بل أصبر فادع الله ألا انكشف ولا ينكشف عني ، قال : فدعا لها ( 1 ) * وهكذا رواه البخاري عن مسدد عن يحيى - وهو ابن سعيد القطان - وأخرجه مسلم عن القواريري عن يحيى القطان وبشر بن الفضل كلاهما عن عمران بن مسلم أبي بكر الفقيه البصري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس فذكر مثله . ثم قال البخاري : حدثنا محمد ، ثنا مخلد عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء أنه رأى أم زفر تلك امرأة طويلة سوداء على ستر الكعبة ( 2 ) . وقد ذكر الحافظ ابن الأثير في الغابة أن أم زفر هذه كانت مشاطة خديجة بنت خويلد
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1 / 347 والبخاري في كتاب المرضى فتح الباري ( 10 / 114 ) ومسلم في كتاب البر والصلة حديث ( 54 ) ص ( 1994 ) . ( 2 ) محمد هو ابن سلام ، صرح باسمه البخاري في الأدب المفرد ، ومخلد هو ابن يزيد ، وأم زفر ذكرها في الإصابة وقال : " ثبت ذكرها في صحيح البخاري في حديث ابن جريج ، أخبرني عطاء أنه رأى أم زفر . " وقيل إن اسمها سعيرة الأسدية .