فقال : ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه . أعطوه ،
فأعطوه حتى أبطروه ، قال : فقام عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ، إن له عندي ناقة
عشراء ، دون البختية وفوق الأعرى ، تلحق ولا تلحق أهديت إلي يوم تبوك ، أتقرب بها إلى الله
عز وجل فأدفعها إلى الأعرابي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وصفت ناقتك ، فأصف مالك عند الله يوم
القيامة ؟ قال : نعم ، قال : لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زبرجد أخضر ، وعنقها من زبرجد
أصفر ، عليها هودج ، وعلى الهودج السندس والإستبرق ، وتمر بك على الصراط كالبرق
الخاطف . يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة " فقال عبد الرحمن : قد رضيت . فخرج الأعرابي
فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة ، معهم ألف سيف وألف رمح ، فقال لهم : أين
تريدون ؟ قالوا : نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله . قال : لا تفعلوا ، أنا أشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وحدثهم الحديث ، فقالوا بأجمعهم : نشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله ، ثم دخلوا ، فقيل لرسول الله ، فتلقاهم بلا رداء ، ونزلوا عن ركبهم يقبلون
حيث ولوا عنه وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ثم قالوا : يا رسول الله : مرنا
بأمرك . قال : كونوا تحت راية خالد بن الوليد * فلم يؤمن من العرب ولا من غيرهم ألف
غيرهم . قال البيهقي : قد أخرجه شيخنا أو عبد الله الحافظ في المعجزات بالإجازة عن أبي أحمد بن
عدي الحافظ ( 1 ) . قلت ، ورواه الحافظ أبو نعيم في الدلائل عن أبي القاسم بن أحمد الطبراني -
إملاء وقراءة - حدثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري أبو بكر بن كنانة : فذكر مثله .
ورواه أبو بكر الإسماعيلي عن محمد بن علي بن الوليد السلمي . قال البيهقي : روي في ذلك عن
عائشة وأبي هريرة : وما ذكرناه هو أمثل الأسانيد فيه وهو أيضا ضعيف ، والحمل فيه على هذا
السلمي ، والله أعلم .
حديث الحمار
وقد أنكره غير واحد من الحفاظ الكبار فقال أبو محمد بن عبد الله بن حامد : أخبرنا أبو
الحسن أحمد بن حمدان السحر كي ، حدثنا عمر بن محمد بن بجير ، حدثنا أبو جعفر محمد بن
يزيد - إملاء - ، أنا أبو عبد الله محمد بن عقبة بن أبي الصهباء ، حدثنا أبو حذيفة عن عبد الله بن
حبيب الهذلي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي منظور قال : لما فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبر
أصابه من سهمه أربعة أزواج بغال وأربعة أزواج خفاف ، وعشر أواق ذهب وفضة ، وحمار أسود ،
ومكتل ، قال : فكلم النبي صلى الله عليه وسلم الحمار فكلمه الحمار ، فقال له : ما اسمك ، قال : يزيد بن
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل ج 6 / 36 - 38 ، ورواه أبو نعيم في الدلائل ص 320 . ونقله السيوطي في الخصائص
2 / 65 وعزاه للطبراني في الأوسط والصغير ولابن عدي وللحاكم في المعجزات وللبيهقي ولأبي نعيم ولابن
عساكر . وما بين معكوفتين في الحديث زيادة استدركت من البيهقي .