الصدوق ، نوح بن الهيثم ، عن حبان بن أغلب ، عن أبيه ، عن هشام بن حبان ولم يجاوزه به ،
وقد رواه أبو محمد عبد الله بن حامد الفقيه في كتابه دلائل النبوة من حديث إبراهيم بن مهدي ،
عن ابن أغلب بن تميم عن أبيه عن هشام بن حبان ، عن الحسن بن ضبة بن أبي سلمة به * وقال
الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأني أبو عبد الله الحافظ - إجازة - أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم
الشيباني : ثنا أحمد بن حازم بن أبي عروة ( 1 ) الغفاري ، ثنا علي بن قادم ، ثنا أبو العلاء خالد بن
طهمان ، عن عطية عن أبي سعيد ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بظبية مربوطة إلى خباء فقالت : يا
رسول الله خلني حتى أذهب فأرضع خشفي ثم أرجع فتربطني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صيد قوم
وربيطة قوم ، قال : فأخذ عليها فحلفت له ، قال : فحلها ، فما مكثت إلا قليلا حتى جاءت
وقد نفضت ما في ضرعها ، فربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتى خباء أصحابها ، فاستوهبها منهم فوهبوها
له فحلها ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلم البهائم من الموت ما تعلمون ، ما أكلتم منها سمينا
أبدا * قال البيهقي : وروى من وجه آخر ضعيف : أخبرنا أبو بكر محمد ( 2 ) بن الحسن القاضي ،
أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو حفص عمر بن علي ، ثنا يعلى بن
إبراهيم الغزالي ( 3 ) ، ثنا الهيثم بن حماد عن أبي كثير عن يزيد بن أرقم قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في
بعض سكك المدينة ، قال : فمررنا بخباء أعرابي ، فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء فقالت : يا
رسول الله ، إن هذا الأعرابي اصطادني ، وإن لي خشفين في البرية . وقد تعقد اللبن في أخلافي ،
فلا هو يذبحني فأستريح ، ولا هو يدعني فأرجع إلى خشفي في البرية ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن تركتك ترجعين ؟ قالت : نعم وإلا عذبني الله عذاب العشار ، قال : فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلم تلبث أن جاءت تلمض ، فشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخباء ، وأقبل الأعرابي ومعه قربة فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتبيعنيها ؟ قال : هي لك يا رسول الله ، فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم * قال زيد بن
أرقم : فأنا والله رأيتها تسبح في البرية . وهي تقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ( 4 ) . ورواه أبو
نعيم : ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن مطر ، ثنا بشر بن موسى فذكره * قلت : وفي
بعضه نكارة والله أعلم * وقد ذكرنا في باب تكثيره عليه السلام اللبن حديث تلك الشاة التي
جاءت وهي في البرية ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن سعيد مولى أبي بكر يحلبها فحلبها ، وأمره
أن يحفظها فذهبت وهو لا يشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذهب بها الذي جاء بها * وهو مروي من
هامش
( 1 ) من الدلائل : غرزة .
( 2 ) من الدلائل ، وفي الأصل أحمد . وهو محمد بن الحسن بن عمران الواسطي القاضي أصله شامي ثقة من
التاسعة ( تقريب التهذيب 2 / 154 / 141 ) .
( 3 ) في الدلائل : الغزال .
( 4 ) رواه البيهقي في الدلائل باب ما جاء في كلام الظبية ج 6 / 34 - 35 . ورواه أبو نعيم في الدلائل ص ( 320 )
ورواه السيوطي في الخصائص 2 / 60 عن أنس بن مالك وعن أم سلمة وغيرهما .