تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الصدوق ، نوح بن الهيثم ، عن حبان بن أغلب ، عن أبيه ، عن هشام بن حبان ولم يجاوزه به ، وقد رواه أبو محمد عبد الله بن حامد الفقيه في كتابه دلائل النبوة من حديث إبراهيم بن مهدي ، عن ابن أغلب بن تميم عن أبيه عن هشام بن حبان ، عن الحسن بن ضبة بن أبي سلمة به * وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأني أبو عبد الله الحافظ - إجازة - أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني : ثنا أحمد بن حازم بن أبي عروة ( 1 ) الغفاري ، ثنا علي بن قادم ، ثنا أبو العلاء خالد بن طهمان ، عن عطية عن أبي سعيد ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بظبية مربوطة إلى خباء فقالت : يا رسول الله خلني حتى أذهب فأرضع خشفي ثم أرجع فتربطني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صيد قوم وربيطة قوم ، قال : فأخذ عليها فحلفت له ، قال : فحلها ، فما مكثت إلا قليلا حتى جاءت وقد نفضت ما في ضرعها ، فربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتى خباء أصحابها ، فاستوهبها منهم فوهبوها له فحلها ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلم البهائم من الموت ما تعلمون ، ما أكلتم منها سمينا أبدا * قال البيهقي : وروى من وجه آخر ضعيف : أخبرنا أبو بكر محمد ( 2 ) بن الحسن القاضي ، أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو حفص عمر بن علي ، ثنا يعلى بن إبراهيم الغزالي ( 3 ) ، ثنا الهيثم بن حماد عن أبي كثير عن يزيد بن أرقم قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة ، قال : فمررنا بخباء أعرابي ، فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء فقالت : يا رسول الله ، إن هذا الأعرابي اصطادني ، وإن لي خشفين في البرية . وقد تعقد اللبن في أخلافي ، فلا هو يذبحني فأستريح ، ولا هو يدعني فأرجع إلى خشفي في البرية ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن تركتك ترجعين ؟ قالت : نعم وإلا عذبني الله عذاب العشار ، قال : فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تلبث أن جاءت تلمض ، فشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخباء ، وأقبل الأعرابي ومعه قربة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتبيعنيها ؟ قال : هي لك يا رسول الله ، فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم * قال زيد بن أرقم : فأنا والله رأيتها تسبح في البرية . وهي تقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ( 4 ) . ورواه أبو نعيم : ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن مطر ، ثنا بشر بن موسى فذكره * قلت : وفي بعضه نكارة والله أعلم * وقد ذكرنا في باب تكثيره عليه السلام اللبن حديث تلك الشاة التي جاءت وهي في البرية ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن سعيد مولى أبي بكر يحلبها فحلبها ، وأمره أن يحفظها فذهبت وهو لا يشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذهب بها الذي جاء بها * وهو مروي من
هامش
( 1 ) من الدلائل : غرزة . ( 2 ) من الدلائل ، وفي الأصل أحمد . وهو محمد بن الحسن بن عمران الواسطي القاضي أصله شامي ثقة من التاسعة ( تقريب التهذيب 2 / 154 / 141 ) . ( 3 ) في الدلائل : الغزال . ( 4 ) رواه البيهقي في الدلائل باب ما جاء في كلام الظبية ج 6 / 34 - 35 . ورواه أبو نعيم في الدلائل ص ( 320 ) ورواه السيوطي في الخصائص 2 / 60 عن أنس بن مالك وعن أم سلمة وغيرهما .