التاريخ ، حدثني أبو طلحة ، حدثني سفيان بن حمزة الأسلمي ، سمع عبد الله بن عامر
الأسلمي ، عن ربيعة بن أوس ، عن أنس بن عمرو بن أهبان بن أوس قال : كنت في غنم لي
فكلمه الذئب وأسلم ، قال البخاري : إسناده ليس بالقوي . ثم روى البيهقي عن أبي
عبد الرحمن السلمي ، سمعت الحسين بن أحمد الرازي ، سمعت أبا سليمان المقري يقول :
خرجت في بعض البلدان على حمار فجعل الحمار يحيد بي عن الطريق فضربت رأسه ضربات ،
فرفع رأسه إلي وقال لي : اضرب يا أبا سليمان فإنما على دماغك هو ذا يضرب ، قال : قلت له :
كلمك كلاما يفهم ! قال : كما تكلمني وأكلمك ( 1 ) .
حديث آخر عن أبي هريرة في الذئب
وقد قال سعيد بن مسعود : ثنا حبان بن علي ، ثنا عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأوس ( 2 )
الحارثي عن أبي هريرة قال : جاء الذئب فأقعى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يبصبص بذنبه ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا وافد الذئاب ، جاء ليسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئا ، قالوا : والله لا
نفعل ، وأخذ رجل من القوم حجرا فرماه فأدبر الذئب وله عواء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذئب ،
وما الذئب ؟ . وقد رواه البيهقي عن الحاكم عن أبي عبد الله الأصبهاني عن محمد بن مسلمة ، عن
يزيد بن هارون ، عن شعبة ، عن عبد الملك بن عمير عن رجل ( 3 ) به . ورواه الحافظ أبو بكر
البزار عن محمد بن المثنى ، عن غندر عن شعبة عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل ، عن
مكحول ، عن أبي هريرة فذكره . وعن يوسف بن موسى ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأوبر ( 4 ) ، عن أبي هريرة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة
الغداة ثم قال : هذا الذئب وما الذئب ؟ جاءكم يسألكم أن تعطوه أو تشركوه في أموالكم ، فرماه
رجل بحجر فمر أو ولى وله عواء . وقال محمد بن إسحاق عن الزهري عن حمزة بن أبي أسيد
قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار بالبقيع ، فإذا الذئب مفترشا ذراعيه على
الطريق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا جاء يستفرض فافرضوا له ، قالوا : ترى رأيك يا
رسول الله ، قال : من كل سائمة شاة في كل عام ، قالوا : كثير ، قال : فأشار إلى الذئب أن
خالسهم ، فانطلق الذئب ، رواه البيهقي ( 5 ) * وروى الواقدي عن رجل سماه عن المطلب بن
هامش
( 1 ) انظر دلائل النبوة للبيهقي 6 / 43 - 44 .
( 2 ) في رواية للبيهقي في الدلائل 2 / 40 : سعيد بن منصور ، حدثنا حبان بن علي ، حدثنا عبد الملك بن عمير ،
عن أبي الأدبر الحارثي - اسمه زياد - عن أبي هريرة وذكر الحديث .
( 3 ) هو الحارثي أبو الأدبر من بني الحارث بن كعب ، يروي عن أبي هريرة ، روى عنه عبد الملك بن عمير اسمه
زياد ثقات ابن حبان 5 / 580 . انظر دلائل البيهقي 6 / 39 .
( 4 ) راجع الحاشية السابقة ، وأبو الأوبر تحريف والصواب أبو الأدبر .
( 5 ) في الدلائل النبوة 6 / 40 من طريق محمد بن سلمة .