ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ عَلَى مَوْضِعٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ غَيْرُ جَائِزَةٍ
2143 - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ :
صَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ ، فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ 1 ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ ، قَالَ
هامش
= و " 45 " ، وابن ماجة " 1416 " في الإقامة : باب ما جاء في بدء شأن المنبر ، وابن جارود " 311 " و " 312 " ، والطبراني " 5752 " و " 5790 " و " 5881 " و " 5977 " ، والبيهقي في " السنن " 3 / 108 ، وفي " دلائل النبوة " 2 / 554 - 555 ، والبغوي في " شرح السنة " " 497 " من طرق عن أبي حازم ، به . وصححه ابن خزيمة " 1779 " .
والطرفاء : شجر من شجر البادية ، واحدها طرفة ، ويروى " من أثلة الغابة " ولا مغايرة بينهما ، فإن الأثل هو الطرفاء ، وقيل : يشبه الطرفاء وهو أعظم منه ، والغابة : موضع من عوالي المدينة جهة الشام ، تبعد عنها اثني عشر ميلا .
وقوله : " ولتعلموا " بكسر اللام وفتح التاء وتشديد اللام ، أي لتتعلموا . قال الحافظ في " الفتح " 2 / 400 : وعرف منه أن الحكمة في صلاته في أعلى المنبر ليراه من قد يخفى عليه رؤيته إذا صلى على الأرض ، ويستفاد منه أن من فعل شيئا يخالف العادة أن يبين حكمته لأصحابه ، وفيه أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة .
1 من قوله : " على دكان " إلى هنا سقط من " الإحسان " ، واستدرك من " التقاسيم " 4 / لوحة 258 .