تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ وَصْفِ الْإِقَامَةِ الَّتِي كَانَ يُقَامُ بِهَا الصَّلَاةُ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1674 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى عَنِ بن عُمَرَ قَالَ : إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ

هامش
= وقت الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهو في بعض البلاد دون بعض ، واتباع السلف الصالح أولى . ويقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على " سنن الترمذي " 2 / 393 : فائدة : في رواية عند أبي داود في هذا الحديث : كان يؤذي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد . فظن العوام ، بل كثير من أهل العلم أن هذا الأذان يكون أمام الخطيب مواجهة ، فجعلوا مقام المؤذن في مواجهة الخطيب ، على كرسي أو غيره ، وصار هذا الأذان تقليداً صرفاً ، لا فائدة له في دعوة الناس إلى الصلاة وإعلامهم حضورها ، كما هو الأصل في الأذان والشأن فيه ، وحرصوا على ذلك ، حتى لينكرون على من فعل غيره . واتباع السنة أن يكون على المنارة أو عند باب المسجد ، ليكون إعلاماً لمن لم يحضر ، وحرصوا على إبقاء الأذان قبل خروج الإمام ، وقد زالت الحاجة إليه ، لأن المدينة لم يكن بها إلا المسجد النبوي ، وكان الناس كلهم يجمعون فيه ، وكثروا عن أن يسمعوا الأذان عند باب المسجد ، فزاد عثمان الأذان الأول ، ليعلم من بالسوق ومن حوله حضور الصلاة . أما الآن وقد كثرت المساجد ، وبنيت فها المنارات ، وصار الناس يعرفون وقت الصلاة بأذان المؤذن على المنارة ، فإنا نرى أن يكتفى بهذا الأذان ، وأن يكون عند خروج الإمام ، اتباعاً للسنة ، أو يؤمر المؤذنون عند خروج الإمام أن يؤذنوا على أبواب المساجد .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 565 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي