قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ أَنَّ الْعَفْوَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا لِمَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ مِنْ عِبَادِهِ قَبْلَ تَعْذِيبِهِ 1 إِيَّاهُمْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ وَقَدْ يَكُونُ ذلك بعد تعذيبه إياهم الشيء اليسير ،
هامش
= " الكبير " [ 8097 ] بلفظ " الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن " وسنده حسن .
وعن سهل بن سعد الساعدي بلفظ " الإمام ضمن ، فإن أحسن فله ولهم ، وإن أساء - يعني - فعليه ولا عليهم " أخرجه ابن ماجة [ 981 ] وفي سنده عبد الحميد بن سليمان ، وهو ضعيف .
وعن ابن عمر عند البيهقي 1 / 431 وسنده صحيح على شرط البخاري ، ونقل الحافظ في " تلخيص الحبير " 1 / 207 أن الضياء المقدسي صححه في " المختارة " وإعلال البيهقي له ليس بشيء ، فقد رده عليه صاحب " الجوهر النقي " . فهو حسن في الشواهد .
وقوله " الإمام ضامن " قال الإمام البغوي في " شرح السنة " 2 / 280 : قيل : معناه أنه يحفظ الصلاة وعدد الركعات على القوم ، فالضمان في اللغة : الرعاية ، والضامن : الراعي ، وقيل : معناه ضمان الدعاء ، أي : يعم القوم به ، ولا يخص به نفسه ، وتأوله بعضهم على أن يحمل القراءة عن القوم في بعض الأحوال ، وكذلك يتحمل القيام عمن أدركه راكعاً .
وقال علي القاري في " شرح المشكاة " 1 / 427 : قال القاضي : الإمام متكفل أمور صلاة الجمع ، فيتحمل القراءة عنهم إما مطلقاً عند من لا يوجب القراءة على المأموم ، أو إذا كانوا مسبوقين ، ويحفظ عليهم الأركان والسنن وأعداد الركعات ، ويتولى السفارة بينهم وبين ربهم في الدعاء .
وقوله " والمؤذن مؤتمن " أي : أمين على صلاة الناس وصيامهم وإفطارهم وسحورهم ، وعلى حرم الناس لإشرافه على دورهم .
وقوله " اللهم أرشد الأئمة " أي : أرشد الأئمة للعلم بماتكفلوه ، والقيام به ، والخروج عن عهدته ، واغفر للمؤذنين ما عسى يكون لهم تفريط في الأمانة التي حملوها من جهة تقديم على الوقت أو تأخير عنه سهواً .
1 في " الإحسان " : تعذيبهم ، والمثبت من " التقاسيم " 1 / لوحة 68 .