تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ مَا وَصَفْنَا 1402 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَلِمُحَمَّدٍ ، وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا » ، ثُمَّ تَنَحَّى الْأَعْرَابِيُّ ، فَبَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الْإِسْلَامِ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : « إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ إِنَّمَا هُوَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ ، وَلَا يُبَالُ فِيهِ » ، ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ ( 1 ) . [ 5 : 8 ]
هامش
= عن العمل بالعموم لذلك ، لأن علماء الأمصار ما برحوا يفتون بما بلغهم من غير توقف على البحث عن التخصيص ، ولهذه القصة أيضاً إذ لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة ، ولم يقل لهم : لِمَ نَهَيتم الأعرابي ؟ بل أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة ، وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما ، وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما . ( 1 ) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو . وأخرجه ابن أبي شيبة 1 / 193 ومن طريقه ابن ماجة ( 529 ) في الطهارة ، عن علي بن مسهر ، وأحمد 2 / 503 عن يزيد ، كلاهما عن =