المخزومي ، ثم تزوج بمكة عائشة بنت أبي بكر ، ثم تزوج بالمدينة حفصة بنت عمر ، وكانت قبله
تحت خنيس بن حذافة السهمي ، ثم تزوج سودة بنت زمعة وكانت قبله تحت السكران بن عمرو
أخي بني عامر بن لؤي ، ثم تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش
الأسدي أحد بني خزيمة ، ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية وكان اسمها هند وكانت قبله تحت أبي
سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عبد العزي ، ثم تزوج زينب بنت خزيمة الهلالية ، وتزوج العالية
بنت ظبيان من بني بكر بن عمرو بن كلاب ، وتزوج امرأة من بني الحون من كندة ، وسبى جويرية
- في الغزوة التي هدم فيها مناة غزوة المريسيع - ابنة الحارث بن أبي ضرار من بني المصطلق من
خزاعة ، وسبى صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير وكانتا مما أفاء الله عليه فقسمهما له ،
واستسر مارية القبطية فولدت له إبراهيم ، واستسر ريحانة من بني قريظة ثم أعتقها فلحقت بأهلها
واحتجبت وهي عند أهلها ، وطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية بنت ظبيان ، وفارق أخت بني عمرو بن
كلاب ، وفارق أخت بني الجون الكندية من أجل بياض كان بها ، وتوفيت زينب بنت خزيمة الهلالية
ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي ، وبلغنا أن العالية بنت ظبيان التي طلقت تزوجت قبل أن يحرم الله النساء ،
فنكحت ابن عم لها من قومها وولدت فيهم . سقناه بالسند لغرابة ما فيه من ذكره تزويج سودة
بالمدينة ، والصحيح أنه كان بمكة قبل الهجرة كما قدمناه . والله أعلم .
قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق . قال : فماتت خديجة بنت خويلد قبل أن يهاجر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين لم يتزوج عليها امرأة حتى ماتت هي وأبو طالب في سنة ، فتزوج رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة سودة بنت زمعة ، ثم تزوج بعد سودة عائشة بنت أبي بكر لم يتزوج بكرا غيرها
ولم يصب منها ولدا حتى مات ، ثم تزوج بعد عائشة حفصة بنت عمر ، ثم تزوج بعد حفصة زينب
بنت خزيمة الهلالية أم المساكين ، ثم تزوج بعدها أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ثم تزوج بعدها أم
سلمة هند بنت أبي أمية ، ثم تزوج بعدها زينب بنت جحش ، ثم تزوج بعدها جويرية بنت
الحارث بن أبي ضرار ، قال ثم تزوج بعد جويرية صفية بنت حيي بن أخطب ، ثم تزوج بعدها
ميمونة بنت الحارث الهلالية . فهذا الترتيب أحسن وأقرب مما رتبه الزهري . والله أعلم . وقال
يونس بن بكير ، عن أبي يحيى عن حميل بن زيد الطائي ، عن سهل بن زيد الأنصاري قال : تزوج
رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار ( 1 ) ، فدخل بها فأمرها فنزعت ثوبها ، فرأى بها بياضا من برص
عند ثدييها ، فانماز رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " خذي ثوبك " وأصبح فقال لها " الحقي بأهلك " فأكمل لها
صداقها . وقد رواه أبو نعيم ، من حديث حميل بن زيد عن سهل بن زيد الأنصاري وكان ممن رأى
النبي صلى الله عليه وسلم قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من غفار فذكر مثله .
هامش
( 1 ) ذكرها الطبري وسماها : الشنباء بنت عمرو الغفارية قال وبعضهم يزعم أنها قرظية وفي سبب فراقه لها قال :
قالت لما مات إبراهيم : لو كان نبيا ما مات أحب الناس إليه . ( ج 3 / 178 والكامل لابن الأثير : 2 / 309 ) .