وَرُوِّينَا أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ يُنْشِدُ لِبَعْضِ صَالِحِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ . . . أَخِي لَا تَعْتَقِدْ دُنْيَا . . . قَلِيلًا مَا تُوَاتِيكَا . . . . . . فَكَمْ قَدْ أَهْلَكْتَ خِلًّا . . . أَلِيفًا لَوْ تُنْبِيكَا . . . . . . وَلَا تَغْرُرْكَ زَهْرَتُهَا . . . فَتُلْقِي السُّمَّ فِي فِيكَا . . . فِي أَبْيَاتٍ كَثِيرَةٍ فَمَرَّةً يُضِيفُونَ ذَلِكَ إِلَى الدَّهْرِ وَمَرَّةً إِلَى الزَّمَانِ وَمَرَّةً إِلَى الْأَيَّامِ وَمَرَّةً إِلَى الدُّنْيَا وَذَلِكَ كُلُّهُ مَفْهُومٌ الْمَعْنَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَفَسَّرْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ . . . أَلَا عَجَبًا لِلدَّهْرِ لَا بَلْ لِرَيْبِهِ . . . تَضْرِمُ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ إِخَاءِ . . . . . . وَمَزَّقَ رَيْبُ الجهر كُلَّ جَمَاعَةٍ . . . وَكَدَّرَ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ صَفَاءِ . . . وَقَالَ آخَرُ . . . يَا دَهْرُ وَيْحَكَ مَا أَبْقَيْتَ لِي أَحَدًا . . . وَأَنْتَ وَالِدُ سُوءٍ تَأْكُلُ الْوَلَدَا . . . . . . أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بَلْ ذَا كُلُّهُ قَدَرٌ . . . رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَاحِدًا صَمَدَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 159
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٥٩