عَادَتِهِمْ وَعِلْمًا بِالْمُرَادِ وَأَنَّ ذَلِكَ مَفْهُومٌ مَعْلُومٌ لَا يُشْكِلُ عَلَى ذِي لُبٍّ هَذَا سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ عَلَى فَضْلِهِ يَقُولُ . . . الْمَرْءُ يَجْمَعُ وَالزَّمَانُ يُفَرِّقُ . . . وَيَظَلُّ يَرْقَعُ وَالْخُطُوبُ تُمَزِّقُ . . . ( وَيُرْوَى أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ) وَهَذَا سليمان العدوي وكان خير مُتَدَيِّنًا يَقُولُ . . . أَيَا دَهْرًا عَمِلْتَ فِينَا أَذَاكَا . . . وَوَلَّيْتَنَا بَعْدَ وَجْهٍ قَفَاكَا . . . . . . جَعَلْتَ الشِّرَارَ عَلَيْنَا رؤوسا . . . وَأَجْلَسْتَ سُفْلَتَنَا مُسْتَوَاكَا . . . . . . فَيَا دَهْرُ إِنْ كُنْتَ عَادَيْتَنَا . . . فَهَا قَدْ صَنَعْتَ بِنَا مَا كَفَاكَا . . . وَقَالَتْ صَفِيَّةُ الْبَاهِلِيَّةُ . . . أَخْنَى عَلَيَّ وَاحِدِي رَيْبَ الْمَنُونِ . . . وَمَا يُبْقِي الزَّمَانُ عَلَى شَيْءٍ وَلَا يذر . . . ( وقال أبو العتاهية وَمَوْضِعُهُ مِنَ الْخَيْرِ مَوْضِعُهُ . . . يَا دَهْرُ تُؤْمِنُنَا الْخُطُوبَ وَقَدْ نَرَى . . . فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ لَهُنَّ شياكا . . . . . . يَا دَهْرُ قَدْ أَعْظَمْتَ عِبْرَتَنَا . . . بِمَنْ دَارَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرُونِ رَحَاكَا )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 158
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٥٨