بِهَا أَنَّ التَّكْبِيرَ الْأَوَّلَ بِمَنْزِلَةِ الْإِحْرَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ بَعْدَ سَلَامِ إِمَامِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ كُلُّ ذَلِكَ سَهْلٌ لَا بَأْسَ بِهِ رَوَى وكيع عن سفيان عن مغيرة عن الحرث الْعُكْلِيِّ قَالَ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ كَبَّرَ الْإِمَامُ عَلَى الْجِنَازَةِ فَقُمْ وَلَا تُكَبِّرْ حَتَّى يُكَبِّرَ وَاخْتَلَفُوا إِذَا رُفِعَتِ الْجِنَازَةُ فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ ( مِنَ التَّكْبِيرِ ) نَسَقًا مُتَتَابِعًا وَلَا يَدْعُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ رُفِعَ النَّعْشُ أَوْ لَمْ يُرْفَعْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَقْضِي مَا بَقِيَ عَلَيْهِ ( مِنَ التَّكْبِيرِ مَا لَمْ يُرْفَعْ وَيَدْعُو مَا بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَقَالَ اللَّيْثُ كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ ) وَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ لَا يَقْضِي وَقَالَ اللَّيْثُ يَقْضِي وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يَقْضِي وَقَالَ أحمد ( ابن حَنْبَلٍ ) إِنْ قَضَى قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ فَحَسَنٌ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَلَى أَنَّ الْجِنَازَةَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ إِلَى الْمُصَلَّى لِلصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 343
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٤٣