تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قَالَ أَبُو عُمَرَ اسْتَدَلَّ بِهَذَا وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ بِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَقْوَى مِنَ الْخَبَرِ الْمُنْفَرِدِ وَهُوَ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَى أَخِيهِ سَهْلٍ أَيْضًا كَذَلِكَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَهَذِهِ نُصُوصُ سُنَّةٍ وَعَمَلٍ وَلَيْسَ لِلدَّلِيلِ الْمُحْتَمِلِ لِلتَّأْوِيلِ مَدْخَلٌ مَعَ النُّصُوصِ وَقَدْ قَالَ قَائِلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ إِنَّمَا صُلِّيَ عَلَيْهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا دُفِنَا فِي الْمَسْجِدِ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُجِيزَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى مَنْ يُدْفَنُ فِيهِ وَإِذَا جَازَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ يُدْفَنَ فِيهِ لَمْ يَكُنِ الْمَنْعُ مِنَ الدَّفْنِ فِي الْمَسْجِدِ بِمَانِعٍ مِنَ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الدَّفْنَ ( فِيهِ ) لَيْسَ بِعِلَّةٍ لِلصَّلَاةِ ( فِيهِ ) فَافْهَمْ وَالْأَصْلُ فِي الأشياء