ثُمَّ قَالَ مَا أَعْجَبَ الْكُوفِيِّينَ سُفْيَانُ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ يَقُولُ يَنْصَرِفُ إِذَا كَبَّرَ الْخَامِسَةَ وَابْنُ مَسْعُودٍ ( يَقُولُ ) مَا كَبَّرَ إِمَامُكُمْ فَكَبِّرُوا وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي نَخْتَارُهُ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا فَإِنْ كَبَّرَ ( الْإِمَامُ ) خَمْسًا كَبَّرْنَا مَعَهُ لِمَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَلِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَبَّرَ سِتًّا أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا قَالَ أَمَّا هَذَا فَلَا وَأَمَّا خَمْسٌ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَجْمَعَ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ مَعَ الْإِمَامِ مَا أَدْرَكَ مِنْهُ وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَاخْتَلَفُوا إِذَا وَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ سَبَقَهُ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ فَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ ( أَوَّلًا ) وَلَا ينتظر الإمام وهو قول الشافعي والليث وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ حَتَّى يُكَبِّرَ فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ مَعَهُ وَإِذَا سَلَّمَ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا فَلَوْ كَبَّرَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ إِمَامُهُ فِي الْجِنَازَةِ ( ثُمَّ ) قَضَى مَا فَاتَهُ عَلَى عُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ صَارَتْ خَمْسًا وَحُجَّةُ رِوَايَةِ أَشْهَبَ وَمَنْ قَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 342
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٤٢