فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِابْنِ مَسْعُودٍ قِيلَ لَهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي التَّكْبِيرِ شَيْءٌ مَعْلُومٌ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَهُوَ أَوْلَى وَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ لَهُ إِنَّمَا كَبَّرَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ عَلَى قَوْمٍ دُونَ آخَرِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ ( كَانَ ) يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا أَوْ سَبْعًا وَعَلَى سَائِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ أَرْبَعًا وَقَدْ رَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ كَبَّرَ عَلِيٌّ فِي سُلْطَانِهِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا عَلَى الْجِنَازَةِ إِلَّا عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسًا ( ثُمَّ الْتَفَتَ ) فَقَالَ إِنَّهُ بَدْرِيٌّ وَالْأَحَادِيثُ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا مُضْطَرِبَةٌ وَمَا جَمَعَ عُمَرُ عَلَيْهِ النَّاسَ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ مَعَ صِحَّةِ السُّنَنِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَهُوَ الْعَمَلُ الْمُسْتَفِيضُ بِالْمَدِينَةِ وَمِثْلُ هَذَا يُحْتَجُّ فِيهِ بِالْعَمَلِ لِأَنَّهُ قَلَّ يَوْمٌ أَوْ جُمُعَةٌ إِلَّا وَفِيهِ جِنَازَةٌ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَهُمُ الْحُجَّةُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 340
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٤٠