تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا قِفْ حَيْثُ وَقَفَتِ السُّنَّةُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لَا يُكَبِّرُ مَعَهُ الْخَامِسَةَ وَلَكِنَّهُ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا بِسَلَامِهِ وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا قَطَعَ الْمَأْمُومُ بَعْدَ الْأَرْبَعِ بِسَلَامٍ وَلَمْ يَنْتَظِرُوا تَسْلِيمَهُ وَقَالَ زُفَرُ التَّكْبِيرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعٌ فَإِنْ كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا كَبَّرَ مَعَهُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ وَلَكِنَّهُ يُسَلِّمُ ( كَمَا ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ( سَوَاءٌ ) وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ زُفَرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُكَبِّرُ إِلَّا أَرْبَعًا فَإِنْ كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا فَالْمَأْمُومُ بِالْخَيَارِ إِنْ شَاءَ سَلَّمَ وَقَطَعَ وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَ تَسْلِيمَ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ بِسَلَامِهِ وَلَا يُكَبِّرُ خَامِسَةً أَلْبَتَّةَ وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَإِنْ كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا أُكَبِّرُ مَعَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَبِّرْ مَا كَبَّرَ إِمَامُكَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَفَلَا نَنْصَرِفُ إِذَا كَبَّرَ الْخَامِسَةَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ خَمْسًا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أرقم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 341 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )