* على جميع الجن ما بقيتا *
فقال ( 1 ) :
صاحبك الله وأدى رحلكا * وعظم الاجر وعافا نفسكا
آمن به أفلج ربي حقكا * وانصره نصرا عزيزا نصركا
قال قلت من أنت عافاك الله ، حتى أخبره إذا قدمت عليه ؟ فقال أنا ملك بن ملك ( 2 ) ، وأنا
نقيبه على جن نصيبين . وكفيت إبلك حتى أضمها إلى أهلك إن شاء الله . قال فخرجت حتى
أتيت المدينة يوم الجمعة والناس أرسال إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر كأنه البدر يخطب الناس ،
فقلت أنيخ على باب المسجد حتى يصلى وأدخل عليه فأسلم وأخبره عن إسلامي ، فلما أنخت
خرج إلي أبو ذر فقال مرحبا وأهلا وسهلا قد بلغنا إسلامك ، فادخل فصل ، ففعلت ثم جئت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرني باسلامي قلت : الحمد لله . قال : " أما إن صاحبك قد وفى لك وهو
أهل ذلك ، وأدى إبلك إلى أهلك " ( 3 ) .
وقد رواه الطبراني في ترجمة خريم بن فاتك من معجمة الكبير قائلا حدثنا الحسين بن إسحاق
اليسيري ، حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي ، حدثنا عبد الله بن موسى الإسكندري ، حدثنا
محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال خريم بن فاتك لعمر بن
الخطاب يا أمير المؤمنين ألا أخبرك كيف كان بدء إسلامي ، قال بلى ! فذكره غير أنه قال فخرج إلي
أبو بكر الصديق فقال أدخل ، فقد بلغنا إسلامك ، فقلت لا أحسن الطهور ، فعلمني فدخلت
المسجد فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه البدر وهو يقول : " ما من مسلم توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى
صلاة يحفظها ويعقلها إلا دخل الجنة " فقال لي عمر لتأتيني على هذا ببينة أو لأنكلن بك ، فشهد لي
شيخ قريش عثمان بن عفان فأجاز شهادته . ثم رواه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن
هامش
( 1 ) في رواية أبي هريرة : قال فاتبعني وهو يقول :
سلمك الله وسلم نفسك * وبلغ الأهل وأدى رحلكا
أمر به أفلح ربي حقك * وانصره أعز ربي نصركا
( 2 ) عند ابن عساكر : أنا عمرو بن أثال . وأنا عامله على جن نجد المسلمين .
( 3 ) رواه في مجمع الزوائد 8 / 250 - 251 عن ابن عباس . وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وأخرجه الحاكم
3 / 621 من طريق الحسن بن محمد بن علي عن أبيه . قال الذهبي : لم يصح .
وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه وأبو القاسم بن بسران كما في الإصابة ج 3 / 353 .