تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
* على جميع الجن ما بقيتا * فقال ( 1 ) : صاحبك الله وأدى رحلكا * وعظم الاجر وعافا نفسكا آمن به أفلج ربي حقكا * وانصره نصرا عزيزا نصركا قال قلت من أنت عافاك الله ، حتى أخبره إذا قدمت عليه ؟ فقال أنا ملك بن ملك ( 2 ) ، وأنا نقيبه على جن نصيبين . وكفيت إبلك حتى أضمها إلى أهلك إن شاء الله . قال فخرجت حتى أتيت المدينة يوم الجمعة والناس أرسال إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر كأنه البدر يخطب الناس ، فقلت أنيخ على باب المسجد حتى يصلى وأدخل عليه فأسلم وأخبره عن إسلامي ، فلما أنخت خرج إلي أبو ذر فقال مرحبا وأهلا وسهلا قد بلغنا إسلامك ، فادخل فصل ، ففعلت ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرني باسلامي قلت : الحمد لله . قال : " أما إن صاحبك قد وفى لك وهو أهل ذلك ، وأدى إبلك إلى أهلك " ( 3 ) . وقد رواه الطبراني في ترجمة خريم بن فاتك من معجمة الكبير قائلا حدثنا الحسين بن إسحاق اليسيري ، حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي ، حدثنا عبد الله بن موسى الإسكندري ، حدثنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال خريم بن فاتك لعمر بن الخطاب يا أمير المؤمنين ألا أخبرك كيف كان بدء إسلامي ، قال بلى ! فذكره غير أنه قال فخرج إلي أبو بكر الصديق فقال أدخل ، فقد بلغنا إسلامك ، فقلت لا أحسن الطهور ، فعلمني فدخلت المسجد فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه البدر وهو يقول : " ما من مسلم توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى صلاة يحفظها ويعقلها إلا دخل الجنة " فقال لي عمر لتأتيني على هذا ببينة أو لأنكلن بك ، فشهد لي شيخ قريش عثمان بن عفان فأجاز شهادته . ثم رواه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن
هامش
( 1 ) في رواية أبي هريرة : قال فاتبعني وهو يقول : سلمك الله وسلم نفسك * وبلغ الأهل وأدى رحلكا أمر به أفلح ربي حقك * وانصره أعز ربي نصركا ( 2 ) عند ابن عساكر : أنا عمرو بن أثال . وأنا عامله على جن نجد المسلمين . ( 3 ) رواه في مجمع الزوائد 8 / 250 - 251 عن ابن عباس . وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وأخرجه الحاكم 3 / 621 من طريق الحسن بن محمد بن علي عن أبيه . قال الذهبي : لم يصح . وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه وأبو القاسم بن بسران كما في الإصابة ج 3 / 353 .