تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
" بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله على لسان رسول الله بكتاب صادق ، وحق ناطق ، مع عمرو بن مرة الجهني لجهينة بن زيد إن لكم بطون الأرض وسهولها ، وتلاع الأودية وظهورها ، ترعون نباته وتشربون صافيه . على أن تقروا بالخمس ، وتصلوا الصلوات الخمس ، وفي التبعة والصريمة شاتان إن اجتمعتا ، وإن تفرقتا فشاة شاة . ليس على أهل الميرة صدقة ، ليس الوردة اللبقة " ( 1 ) . وشهد من حضرنا من المسلمين بكتاب ، قيس بن شماس رضي الله عنهم . وذلك حين يقول عمرو بن مرة : ألم تر أن الله أظهر دينه * وبين برهان القرآن لعامر ( 2 ) كتاب من الرحمن نور لجمعنا * وإحلافنا في كل باد وحاضر ( 3 )
هامش
( 1 ) نص الكتاب كما ورد عن ابن عساكر في جمع الجوامع للسيوطي ورسالات نبوية لعبد المنعم خان ومجمع الزوائد 8 / 245 . بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من الله عزيز على لسان رسول بحق صادق وكتاب ناطق مع عمرو بن مرة ، لجهينة بن زيد : إن لكم بطون الأرض وسهولها ، وتلاع الأودية وظهورها ، على أن ترعوا نباتها وتشربوا ماءها . على أن تؤدوا الخمس . وتصلوا الخمس . وفي التبعة والصريمة شاتان إذا اجتمعتا ، فإن تفرقتا فشاة شاة . ليس على أهل المثيرة صدقة ولا على الواردة لبقة " . والله شهيد على ما بيننا ومن حضر من المسلمين كتاب قيس بن شماس " . المعاني : - بطون الأرض : البطون خلاف الظهر في كل شئ ، ويقال للجهة السفلى بطن وللجهة العليا ظهر . ويقال لكل غامض بطن ولكل ظاهر ظهر . والمراد أن لكم الوهدة من الأرض . - تلاع الأودية : مسائل الماء من العلو إلى السفل . فتلاعها ما انحدر من الأودية . - التيعة : بكسر التاء وسكون الياء ، وهي أدنى ما يجب فيه الزكاة ; من الحيوان الحيوان كالخمس في الإبل . - الصريمة : تصغير الصرمة ، وهي القطيع من الإبل والغنم ، قيل من العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها ، فيقطعها صاحبها عن معظم إبله وغنمه . والمراد : عن مائة وإحدى وعشرين إلى المائتين إذا اجتمعت ففيها شاتان وإن كانت لرجلين وفرق بينهما فعلى كل واحد منهما شاة . - المثيرة : لأنها تثير الأرض وذلك إرفاقا بهم ومداراة . - ولا على الواردة لبقة : الوارد : الذي يتقدم القوم فيسقي لهم . واللبقة : بفتح اللام وسكون الباء الظرف أي ليس عليهم أن يعطوا لمن يرد مياههم من المسلمين الظروف ; ولعل المراد : أنه لا يجب عليهم قرى العساكر المسلمين وإعانتهم حتى لبقة للماء التي لا كلفة في إعطائها . ( 2 ) في رسالة من يسمى عمرا من الشعراء لابن الجراح : فرقان الفرقان . ( 3 ) في مجمع الزوائد : كتاب من الرحمن يجعلنا معا * وأخلافنا في كل باد وحاضر