" بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله على لسان رسول الله بكتاب صادق ، وحق
ناطق ، مع عمرو بن مرة الجهني لجهينة بن زيد إن لكم بطون الأرض وسهولها ، وتلاع الأودية
وظهورها ، ترعون نباته وتشربون صافيه . على أن تقروا بالخمس ، وتصلوا الصلوات الخمس ،
وفي التبعة والصريمة شاتان إن اجتمعتا ، وإن تفرقتا فشاة شاة . ليس على أهل الميرة صدقة ،
ليس الوردة اللبقة " ( 1 ) . وشهد من حضرنا من المسلمين بكتاب ، قيس بن شماس رضي الله
عنهم . وذلك حين يقول عمرو بن مرة :
ألم تر أن الله أظهر دينه * وبين برهان القرآن لعامر ( 2 )
كتاب من الرحمن نور لجمعنا * وإحلافنا في كل باد وحاضر ( 3 )
هامش
( 1 ) نص الكتاب كما ورد عن ابن عساكر في جمع الجوامع للسيوطي ورسالات نبوية لعبد المنعم خان ومجمع الزوائد
8 / 245 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا كتاب من الله عزيز على لسان رسول بحق صادق وكتاب ناطق مع عمرو بن مرة ، لجهينة بن زيد :
إن لكم بطون الأرض وسهولها ، وتلاع الأودية وظهورها ، على أن ترعوا نباتها وتشربوا ماءها . على أن تؤدوا
الخمس . وتصلوا الخمس .
وفي التبعة والصريمة شاتان إذا اجتمعتا ، فإن تفرقتا فشاة شاة . ليس على أهل المثيرة صدقة ولا على الواردة
لبقة " . والله شهيد على ما بيننا ومن حضر من المسلمين كتاب قيس بن شماس " .
المعاني :
- بطون الأرض : البطون خلاف الظهر في كل شئ ، ويقال للجهة السفلى بطن وللجهة العليا ظهر .
ويقال لكل غامض بطن ولكل ظاهر ظهر . والمراد أن لكم الوهدة من الأرض .
- تلاع الأودية : مسائل الماء من العلو إلى السفل . فتلاعها ما انحدر من الأودية .
- التيعة : بكسر التاء وسكون الياء ، وهي أدنى ما يجب فيه الزكاة ; من الحيوان الحيوان كالخمس في الإبل .
- الصريمة : تصغير الصرمة ، وهي القطيع من الإبل والغنم ، قيل من العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين كأنها
إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها ، فيقطعها صاحبها عن معظم إبله وغنمه . والمراد : عن مائة وإحدى
وعشرين إلى المائتين إذا اجتمعت ففيها شاتان وإن كانت لرجلين وفرق بينهما فعلى كل واحد منهما شاة .
- المثيرة : لأنها تثير الأرض وذلك إرفاقا بهم ومداراة .
- ولا على الواردة لبقة : الوارد : الذي يتقدم القوم فيسقي لهم .
واللبقة : بفتح اللام وسكون الباء الظرف أي ليس عليهم أن يعطوا لمن يرد مياههم من المسلمين الظروف ;
ولعل المراد : أنه لا يجب عليهم قرى العساكر المسلمين وإعانتهم حتى لبقة للماء التي لا كلفة في إعطائها .
( 2 ) في رسالة من يسمى عمرا من الشعراء لابن الجراح : فرقان الفرقان .
( 3 ) في مجمع الزوائد :
كتاب من الرحمن يجعلنا معا * وأخلافنا في كل باد وحاضر