الوادي [ من سفهاء قومه ] ، فإذا بهاتف يهتف بي :
ويحك ، عذ بالله ذي الجلال * والمجد والعلياء والافضال ( 1 )
ثم أتل آيات من الأنفال * ووحد الله ولا تبالي ( 2 )
قال فذعرت ذعرا شديدا ثم رجعت إلى نفسي فقلت :
يا أيها الهاتف ما تقول * أرشد عندك أم تضليل ؟ ( 3 )
* بين هداك الله ما الحويل *
قال : فقال :
هذا رسول الله ذو الخيرات * بيثرب يدعو إلى النجاة
يأمر بالبر وبالصلاة * ويزع الناس عن الهنات ( 4 )
قال : قلت له : والله لا أبرح حتى آتيه . وأومن به ، فنصبت رجلي في غرز راحلتي وقلت
أرشدني أرشدني هديتا ( 5 ) * لا جعت ما عشت ولا عريتا
ولا برحت سيدا مقيتا * لا تؤثر الخير الذي أتيتا ( 6 )
هامش
( 1 ) في ابن عساكر : والنعماء والافضال .
وفي الإصابة ومجمع الزوائد : منزل الحلال والحرام .
( 2 ) الأبيات في مجمع الزوائد :
ووحد الله ولا تبالي * ما هول ذي الجن من الأهوال
إذ يذكر الله على الأميال * وفي سهول الأرض والجبال
وصار كبد الجن في سفال * إلا التقى وصالح الأعمال
( 3 ) في الإصابة ومجمع الزوائد : يا أيها الداعي ما تحيل .
( 4 ) في رواية ابن عباس :
هذا رسول الله ذو الخيرات * جاء بياسمين وحاميمات
وسور بعده مفصلات * محرمات ومحللات
يأمر بالصوم وبالصلاة * ويزجر الناس عن الهنات
قد كن في الأيام منكرات
في الإصابة جاء البيت الثاني :
محرمات محلالات * يأمرنا بالصوم وبالصلاة
( 5 ) في دلائل أبي نعيم ، أرشدني بها هديتا . .
( 6 ) في دلائل أبي نعيم :
ولا صحبت صاحبا مقيتا * لا يثوين الخير إن ثويتا
وفي مجمع الزوائد :
ولا برحت سعيدا ما بقيت * ولا تؤثرن على الخير الذي أوتيت