تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
إلى خير من يمشي على الأرض كلها * وأفضلها عن اعتكار الصرائر ( 1 ) أطعنا رسول الله لما تقطعت * بطون الأعادي بالظبي والخواطر ( 2 ) فنحن قبيل قد بني المجد حولنا * إذا اجتلبت في الحرب هام الأكابر بنو الحرب نفريها بأيد طويلة * وبيض تلألأ في أكف المغاور ترى حوله الأنصار تحمي أميرهم * بسمر العوالي والصفاح البواتر ( 3 ) إذا الحرب دارت عند كل عظيمة * ودارت رحاها بالليوث الهواصر تبلج منه اللون وازداد وجهه * كمثل ضياء البدر بين الزواهر ( 4 ) وقال أبو عثمان سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه : حدثنا عبد الله حدثنا أبو عبد الله حدثنا المجالد بن سعيد والأجلح عن الشعبي ، حدثني شيخ من جهينة قال : مرض منا رجل مرضا شديدا فنقل حتى حفرنا له قبره وهيأنا أمره فأغمي عليه ثم فتح عينيه وأفاق فقال أحفرتم لي ؟ قالوا نعم ، قال فما فعل الفصل - وهو ابن عم له - قلنا صالح مر آنفا يسأل عنك ، قال أما إنه يوشك أن يجعل في حفرتي إنه أتاني آت حين أغمي علي فقال ابك هبل ؟ أما ترى حفرتك تنتثل ، وأمك قد كادت تثكل ؟ أرأيتك أن حولناها عنك بالمحول ، ثم ملأناها بالجندل ، وقذفنا فيها الفصل ، الذي مضى فأجزأك ، وظن أن لن يفعل . أتشكر لربك ، تصل وتدع دين من أشرك وضل ؟ قال قلت نعم . قال قم قد برئت . قال فبرئ الرجل . ومات الفصل فجعل في حفرته . قال الجهيني : فرأيت الجهيني بعد ذلك يصلي ويسب الأوثان ويقع فيها . وقال الأموي : حدثنا عبد الله قال بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مجلس يتحدثون عن الجن ، فقال خريم بن فاتك الأسدي [ لعمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين ] : ألا أحدثك كيف كان اسلامي ؟ قال بلى ، قال إني يوما في طلب ذود ( 5 ) لي أنا منها على أثر تنصب وتصعد ، حتى إذا كنت بأبرق العراق ( 6 ) أنخت راحلتي وقلت أعوذ بعظيم ( 7 ) هذه البلدة أعوذ برئيس هذا
هامش
( 1 ) الضرائر ; في الوفا ومجمع الزوائد . واعتكار الصرائر : تمازج الأصول ; والمراد هنا أنه صلى الله عليه وسلم أصفى الناس أصلا وأشرفهم نسبا . ( 2 ) في مجمع الزوائد : بالظباء الخواطر . ( 3 ) في مجمع الزوائد : والسيوف البواتر . وفي الوفا : يحمون سربه بدل تحمي أميرهم . ( 4 ) في مجمع الزوائد : وازدان بدل وازداد . ( 5 ) في مجمع الزوائد في رواية ابن عباس : في بغاء إبل لي - وفي رواية أبي هريرة : نعم لي . ( 6 ) كذا في الأصل : أبرق العراق وهو تحريف والصواب أبرق العزاف وهو رمل لبني سعد بجبيل هناك ( من جبال الدهناء ) وإنما سمي العزاف لأنهم يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم . وعن السكري : العزاف على اثني عشر ميلا من المدينة قال حسان : لمن الديار والرسوم العوافي * بين سلع فأبرق العزاف معجم البلدان 4 / 118 معجم ما استعجم 3 / 94 . ( 7 ) في رواية ابن عباس : بعظيم هذا الوادي ; وهو قول أهل الجاهلية .
البداية والنهاية — صفحة 431 | ابن كثير / علي شيري